890

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وَالْمَنْصُوصُ النَّهْيُ عَنْ صِيَامِهِ احْتِيَاطًا، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ
أي: المنقول في المذهب النهي عن صيامه احتياطًا لما صححه الترمذي من حديث عمار ابن ياسر: "من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم" ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه. ولم يبين المصنف هل النهي فيه على الكراهة أو التحريم؛ وظاهر الحديث التحريم، وهو ظاهر ما نسبه اللخمي لمالك؛ لأنه قال: ومنعه مالك. وفي المدونة: ولا ينبغي صيام يوم الشك. وحملها أبو الحسن على المنع.
الجلاب: ويكره صوم يوم الشك. وقال ابن عطاء الله: الكافة مُجْمِعون على كراهة صومه احتياطًا.
وَخَرَّجَ اللخميُّ وُجُوبَهُ مِنْ وُجُوبِ الإِمْسَاكِ عَلَى مِنْ شَكَّ فِي الْفَجْرِ، وَمِنَ الْحائِضِ تَتَجَاوَزُ عَادَتَهَا ....
هذا مقابل المنصوص: أي خرّج اللخمي وجوب صوم يوم الشك من مسألتين: الأولى: إذا شك في الفجر؛ فقيل: يجب عليه الإمساك، وقيل: يستحب. قال اللخمي: فيؤمر بالإمساك هنا على طريق الوجوب والاستحباب قياسًا على الشك في الفجر، والجمع أن كل واحد من الزمانين مشكوك فيه، هل هو جزء الواجب؟ الثنية: الحائض يتجاوز دمها عادتها ولم تبلغ خمسة عشر يومًا. فخرج اللخمي على القول بأنها تحتاط بالصيام وتقضي أن يكون الحكم في يوم الشك كذلك، والجامع الشك في دخول الوقت في المحلين.
وَهُوَ غَلَطٌ لِثُبُوتِ النَّهْي
أي: أن التخريج المذكور غلط؛ لأن الجامع المذكور في الصورتين إن لم يكن صحيحًا فلا تخريج وإن كان صحيحًا منع من إجزاء الوجوب لثبوت النهي وهو حديث عمار بن ياسر ويكون حينئذٍ قياسًا فاسد الاعتبار.

2 / 392