889

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

ابن حبيب: يزيل ضرورته فقط، قال: وإن أكل بعد ذلك جهلًا أو تأويلًا أو تعمدًا فلا كفارة، لأنه شبيه بالمريض.
اللخمي: والأول أقيس، وفي أسئلة ابن رشد، لما سئل عن الرجل يصيبه العطش الشديد في رمضان فيفطر ويأكل بقية يومه ويجامع أهله: اختلف في هذا والصحيح أن عليه القضاء والكفارة إلا أن يفعل ذلك متأولًا، وقال عبد الملك: إن بدأ بالجماع كفّر وإن بدأ بالأكل لم يكفّر. وقوله: (كَمُضْطَر الْمَيْتَةِ). أي إن قلنا: يشبع ويتزود، وهو المشهور، جاز له التمادي. وعلى قول ابن حبيب إنما يأكل قدر سد رمقه يزيل به ضرورته.
وَيُصَامُ نَذْرًا أَوْ قَضَاءً أَوْ بعَادَةٍ
أي: يصام يوم الشك (نذرًا) أي ينذر يومًا فيوافقه أو أيامًا فيوافق أن يكون يوم الشك بعضها، إلا أن ينذره من حيث أنه يوم الشك فإن ذلك لا يلزم لأنه نذر معصية.
(أَوْ قَضَاءً) كمن عليه يوم من رمضان فيقضيه في يوم الشك (أَوْ بعَادَةٍ) كمن يسرد الصوم، أو يوافق يومًا جرت عادته أن يصومه كيوم الاثنين والخميس. وفي كلامه مناقشة؛ لأن قوله: (يُصَامُ نَذْرًا) يوهم أن الفروع المتقدمة مختصة بيوم الشك؛ وليس كذلك بل هي عامة فيه وفي غيره.
وَفِي صَوْمِهِ تَطَوُّعًا الْجَوَازُ وَالْكَرَاهَةُ
المشهور: الجواز، وقصر النهي على من صامه للاحتياط. [١٥٤/ أ] قال في الموطأ: وعلى ذلك أهل العلم ببلدنا. والكراهة لمحمد بن مسلمة، هكذا نقل عنه ابن عطاء الله، ونقل اللخمي عنه أنه قال: إن شاء صامه وإن شاء أفطره. فلعل له قولين، ووجه الكراهة مخافة موافقة أهل البدع.

2 / 391