1057

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وَلَوْ أَفْسَدَهَ بَقِيَ عَلَى تَلْبيَتِهِ كَغَيْرِهِ
أي: كغير المفسد لوجوب التمادي فيه.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ مِنْ ثِنْيَّةِ كَدَاءٍ - مَوْضِعٍ بِأَعْلَى مَكَّةَ- يَنْزِلُ مِنْهَا إِلَى الأَبْطَحِ، وَالْمَقْبَرَةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَيَخْرُجُ مِنْ ثَنِيَّةِ كُدىً- مَوْضِعٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ - وَالنَّهَار أَفْضَل، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَيَطُوفُ لِلْقُدُومِ وَيَسْعَى
(كَدَاءٍ) الأول مفتوح الكاف ممدود ومهموز غير منصرف لأنه علم. والثاني مضموم الكاف منون مقصور. ابن عبد السلام: هكذا ضبطه الجمهور وهو الصحيح. وقال بعضهم بالعكس انتهى. وضبط ابن شاس وابن راشد الثاني بضم الكاف، وفتح الدال وتشديد الياء على التصغير. وقال ابن الفاكهاني: لم أسمع الأول إلا بالمد والتنوين. وقال ابن دقيق العيد في شرح العمدة: المعروف في الثاني ضم الكاف والقصر. وثم موضع آخر يقال له: الكُدَيّ بضم الكاف وفتح الدال، وتشديد الياء وليس هو الثنية السفلى انتهى.
والأصل في استحباب ما ذكره فعله ﵊.
وقوله: (وَالْمَقْبَرَةُ عَنْ يَسَارِه) لعله في الزمان المتقدم. وأما اليوم فبعضها عن يساره، وبعضها عن اليمين.
وقوله: (وَالنَّهَار أَفْضَل) لما رواه البخاري من حيث ابن عمر ﵁: "بات رسول الله ﷺ بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة" قال في المدونة وغيرها: وواسع أن يدخل ليلًا. اللخمي: قال محمد إن قدم بعد العصر أقام بذي طوى حتى يمسي ليصل بين طوافه وركوعه، وإن دخل فلا بأس بتأخير الطواف، فإن طاف أخر الركوع والسعي حتى تغرب الشمس، فيركع ويسعى إن كان بطهر واحد. فإن

2 / 559