1056

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وحكى القاضي في إشرافه رواية أخرى أنه يلبي حتى يرمي جمرة العقبة. وإليه [١٨٣/ب] مال اللخمي لما في مسلم: "أن النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمي جمرة العقبة".
وَالْمُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ يُلَبِّي فِي الْمَسْجِدِ أَيْضًا
هو ظاهر التصور.
وَالْمُعْتَمِرُ مِنَ الْمَوَاقِيتِ، وَمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ إِلَى رُؤْيَةِ الْبَيْتِ، وَالْمُعْتَمِرُ مِنَ الْقُرْبِ إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ أَوْ إِلَى الْمَسْجِدِ ...
يعني: أن من فاته الحج يعتمر ويكون حكمه في عمرته حكم من أحرم بها من الميقات. وما ذكره المصنف عكس ما نص عليه الجميع، فإنهم يقولون إن المحرم بالعمرة من المواقيت يقطع التلبية إذا دخل المحرم؛ لأن زمانه قد طال في التلبية. وقال في المدونة: وكذلك من فاته الحج أو أحصر بمرض حتى فاته الحج فإنه يقطع التلبية إذا دخل أوائل الحرم. وإن اعتمر من التنعيم أو الجعرانة فلا يقطع حتى يدخل بيوت مكة. وقال في الجلاب: إن احرم بها من الميقات قطع إذا دخل المحرم. وإن أحرم بها من الجعرانة، قطع إذا دخل بيوت مكة. وإن أحرم بها من التنعيم قطع إذا رأى البيت لتسويته فيها بين المحرم من الجعرانة والتنعيم.
اللخمي: ورد مالك في المختصر المعتمر إلى الحج فقال: إن لبى حتى يدخل في المسجد فواسع.
ابن بشير: وإنما تكلم مالك على إسقاط الحرج في ذلك لا على ما يؤمر به ابتداءً.
وَلا يُلِحُّ وَلا يَسْكُتُ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا
يعني: لا يلح في التلبية حتى يعقر حلقه ولا يسكت حتى تفوت الشعيرة.

2 / 558