أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن أبي المجد عن سليمان بن حمزة أنا محمد بن عماد في كتابه -وهو آخر من حدث عنه- أنا أبو محمد بن رفاعة أنا أبو الحسن الخلعي أنا عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزار أنا أبو الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو المديني ثنا يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي عن محمد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزداد الأمر إلا شدة ولا الناس إلا شحا،. ولا الدنيا إلا إدبارا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا مهدي إلا عيسى بن مريم».
هذا حديث غريب، أخرجه ابن ماجه عن يونس بن عبد الأعلى، فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن أحمد العسال عن سليمان بن إسحاق بن نوح عن يونس بن عبد الأعلى.
ورواه الكبار عن يونس وتفرد به عن الشافعي، وأخرجه الحاكم في مناقب الشافعي من طريقه وقال: هذا حديث منكر بهذا الإسناد، وقال: أبان بن صالح ثقة مأمون عزيز الحديث والشافعي بريء من عهدة هذا الحديث، والحمل فيه على محمد بن خالد الجندي فإنه مجهول.
وذكر الآبري من طريق محمد بن مخلد الدوري ثنا أحمد بن محمد بن المؤمل العدوي قال: قال لي يونس بن عبد الأعلى: جاءني رجل قد وخطه الشيب سنة ثلاث عشرة ومائتين، فسألني عن هذا الحديث، وقال لي: تدري من محمد بن خالد هذا؟ قلت: لا، قال: هذا مؤذن الجند، وهو ثقة، قلت: أنت يحيى بن معين؟ قال: نعم.
قال الحاكم: وقد وجدت للشافعي متابعا عليه، حدثني أبو أحمد المذكر ببخارى ثنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بمصر حدثني أبو سعيد الفضل بن محمد الجندي ثنا صامت بن محمد ثنا يحيى بن السكن ثنا خالد بن محمد الجندي فذكر مثله.
قال صامت: عدلت إلى الجند مسيرة يومين من صنعاء، فدللت على محدث لهم، فطلبت هذا الحديث، فوجدته عنده عن محمد بن خالد الجندي عن أبان بن أبي عياش عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الحاكم: هذا بأبان بن أبي عياش أشبه.
Page 84
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان