شهرته تغني عن إيراد شيء من خبره وقد أفرد الأئمة مناقبه في عدة تصانيف وكان مولده في سنة أربع وستين ومائة، وأول طلبه للعلم في سنة تسع وسبعين فاتفق له من نمط ما اتفق للشافعي، فإنه ولد في السنة التي مات فيها الإمام أبو حنيفة، وأحمد ابتدأ طلب العلم في السنة التي مات فيها الإمام مالك.
وقد شارك الشافعي في أكثر شيوخه وأكثر عنه مسلم وأبو داود، وأما البخاري فكأنه لم يلقه إلا بعد أن امتنع من التحديث، فما أخرج عنه إلا شيئا يسيرا وأخرج عنه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة بواسطة.
ومن عظيم ما اتصل بي من حفظه قول أبي زرعة الرازي أن كتبه كانت اثنتي عشر حملا، وكان يحفظها كلها عن ظهر قلب.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبا زرعة يقول: كان أبوك يحفظ ألف ألف حديث.
مات أحمد في ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين.
وقد قدمت الكثير من رواية الإمام أحمد عن الشافعي، ومما يستفاد مما لم يتقدم ذكره.
ما أخبرني عمر بن محمد البالسي بالسند الماضي قريبا إلى الحازمي أنا محمد بن عمر الحافظ. ح. قالت زينب: وأنا عاليا محمد بن عبد الهادي في كتابه عن محمد بن عمر أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن عبد الله أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ثنا أبي ثنا محمد بن إدريس الشافعي أنا عبد الله بن المؤمل عن أبي محيصن عن عطاء بن أبي رباح عن صفية بنت شيبة عن حبيبة بنت أبي تجراة قالت: «لما سعى النبي صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة دخلنا دار أبي حسن في نسوة من قريش فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسعى في بطن الوادي وهو يقول: «اسعوا فإن الله عز وجل قد كتب عليكم السعي»، حتى أن ثوبه ليدور من شدة السعي».
Page 77
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان