هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن قتيبة وعبد الله بن يوسف، كلاهما عن مالك، وأخرجه مسلم عن أبي الطاهر بن السرح عن ابن وهب، والنسائي عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن عبد الرحمن بن القاسم، كلاهما عن مالك به، ولم يختلف الرواة عن مالك في رفع جميعه، ورواه الدراوردي واختلف عليه، فقال إبراهيم بن حمزة الزبيري عنه مثل ما قال أصحاب حميد، ومنهم إسماعيل بن جعفر ويحيى بن أيوب وبشر بن المفضل ومروان بن معاوية ومعتمر بن سليمان ويزيد بن هارون وسفيان بن حبيب وغيرهم، كلهم عن حميد عن أنس -إلى قوله: «حتى تحمر» قال أنس: أرأيت إن منع الله ... إلى آخره، ورواه هشيم وعبد الله بن المبارك وعبيدة بن حميد ومحمد بن عبد الله الأنصاري عن حميد عن أنس فاقتصروا على المرفوع وقال محمد بن عباد المكي عن الدراوردي مثل ما قال مالك، وعد الحفاظ ذلك وهما، وحكموا بأنه من المدرج.
الحديث السابع والستون
أخبرني أبو المعالي الأزهري أنا إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد أنا غازي الحلاوي أنا حنبل بن الرصافي أنا هبة الله الشيباني أنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قرأت على أبي قال: حدثني محمد بن إدريس الشافعي أنا سعيد بن سالم القداح أنا ابن جريج أنا إسماعيل بن أمية أخبره عن عبد الملك بن عمير قال: «حضرت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود وأتاه رجلان يتبايعان سلعة، فقال هذا: أخذت بكذا وكذا، وقال هذا: بعت بكذا وكذا، فقال أبو عبيدة: أتي عبد الله بن مسعود في مثل هذا فقال: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذا، فأمر البائع أن يستحلف ثم يخير المبتاع إن شاء أخذ وإن شاء ترك».
وبه إلى أحمد قال: قال هشام بن يوسف عن ابن جريج، في هذا الحديث عبد الملك بن عبيدة، وقال حجاج بن محمد: عبد الملك بن عبيد ليس فيه هاء.
قلت أخرجه النسائي من طريق حجاج به، والله أعلم.
تنبيه:
عكس هذا وهو ما رواه الشافعي عن مالك بغير قيد في أوله وآخره كثير جدا يطول الكتاب باستيعابه. والله المستعان.
Page 66
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان