قال: وحدثنا أبو العباس الأصم سمعت الربيع يقول: مات الشافعي في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين.
وقال ابن عدي: سمعت علي بن محمد بن سليمان يقول: سألت الربيع عن موت الشافعي فقال لي: مات سنة أربع ومائتين في آخر يوم من رجب يوم الجمعة.
وأنبأنا إبراهيم بن داود شفاها أنا إبراهيم بن علي بن سنان أنا عبد اللطيف الحراني عن أحمد بن محمد التيمي أنا الحسن بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الله ثنا عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا الربيع بن سليمان قال: توفي الشافعي ليلة الجمعة بعد عشاء الآخرة، وكان قد صلى المغرب وذلك آخر يوم من رجب ودفناه يوم الجمعة وانصرفنا فرأينا هلال شعبان.
وبه إلى ابن أبي حاتم قال: قال الربيع: لما كان مع المغرب قال له ابن عمه: ننزل حتى نصلي، قال: تجلسون حتى تنظرون خروج نفسي، فنزلنا ثم صعدنا، فقلنا: أصليت؟ قال: نعم، واستسقى وكان الوقت شتاء، فقال ابن عمه: امزجوه بماء مسخن، فقال الشافعي: لا بل برب السفرجل، وتوفي مع العشاء الآخرة.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول: لما مات أبو زرعة الرازي رأيته في المنام فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: قال لي ألحقوه بأبي عبد الله وأبي عبد الله وأبي عبد الله الأول مالك والثاني الشافعي والثالث أحمد بن حنبل.
وأخرج البيهقي من طريق عثمان بن خرزاذ قال: رأيت فيما يرى النائم كأن القيامة قد قامت، وكأن الله قد نزل لفصل القضاء، وكأن الخلائق قد حشروا، وكأن مناديا ينادي من بطنان العرش : ألا أدخلوا أبا عبد الله وأبا عبد الله وأبا عبد الله وأبا عبد الله الجنة، فقلت لملك إلى جنبي: من هؤلاء؟ قال: مالك والثوري والشافعي وأحمد بن حنبل.
Page 196
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان