قال البيهقي: هو كتاب في السير أصله لأبي حنيفة فرد عليه فيه الأوزاعي، فرد أبو يوسف على الأوزاعي رده على أبي حنيفة، فأخذه الشافعي فرد على أبي يوسف رده على الأوزاعي، وهو الكتاب المعروف بسير الأوزاعي، قلت: وهو من جملة كتب الأم.
قال الحاكم: أنا أبو الوليد الفقيه ثنا إبراهيم بن محمود سمعت الربيع يقول: ألف الشافعي هذا الكتاب -يعني المبسوط- حفظا لم يكن معه كتب.
قال الحاكم: أخبرني أبو تراب المذكر ثنا محمد بن المنذر بن سعيد سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول: لم يزل الشافعي يقول: بقول مالك لا يخالفه أصحابه حتى أكثر فتيان على الشافعي من خلفه بالألفاظ التي لا تجوز، فعمد الشافعي إلى التصنيف في خلاف مالك، وإلا فالدهر إذا سئل عن الشيء: يقول هذا قول الأستاذ يريد مالكا.
وقد سرد البيهقي كتب الشافعي فلخصتها من كتابه:
الرسالة القديمة، ثم الجديدة، اختلاف الحديث، جماع العلم، إبطال الاستحسان، أحكام القرآن، بيان الفرض، صفة الأمر والنهي، اختلاف مالك والشافعي، اختلاف العراقيين، اختلافه مع محمد بن الحسن، كتاب علي وعبد الله، فضائل قريش، كتاب الأم -أولها- الطهارات ثم الصلوات وذكر فيها الجمعة ثم الخوف ثم العيد ثم الكسوف ثم الاستسقاء ثم التطوع ثم حكم تارك الصلاة، الجنائز، الزكاة، قسم الصدقات، الصيام، الاعتكاف، المناسك، البيوع، الصرف، السلم، الرهن الكبير، والرهن الصغير، والحجر، والتفليس، وسائر المعاملات، ثم الوصايا، والفرائض، ثم إحياء الموات، والوديعة، واللقطة، واللقيطة، ثم كتاب النكاح ومتعلقاته، ثم الجنايات، ثم قتال أهل البغي، ثم الجهاد، وعلى سير الأوزاعي، وعلى سير الواقدي، وكتاب الطعام والشراب، والضحايا، والصيد، والذبائح، والقضاء باليمين والشاهد، والدعوى والبينات والأقضية، والأيمان، والنذور، والعتق بأنواعه، وكتاب الشروط، وعدة كتب الأم مائة ونيف وأربعون كتابا.
Page 179
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان