وأكثر من الأخوان ما استطعت ... إنهم [بطون] إذا استنجدتهم وظهور
وليس كثير ألف خل لعاقل ... وإن عدوا واحدا لكثير
أنبأنا إبراهيم بن داود العابد شفاها أنا إبراهيم بن علي بن سنان أنا عبد اللطيف الحراني عن أبي المكارم اللبان أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الله البيضاوي المقري يقول: سمعت أبا عبد الله المأموني يقول: سمعت أبا حيان النيسابوري يقول: دخل عباس الأزرق على الشافعي فقال: يا أبا عبد الله قد قلت أبياتا إن أنت أجزت مثلها لأتوبن من قول الشعر، فقال له الشافعي، إيه فأنشأ يقول:
ما همتي إلا مقارعة العدى ... خلق الزمان وهمتي لم تخلق
والناس أعينهم إلى سلب الفتى ... لا يسألون عن الحجى والألوق
لو كان بالحيل الغنى لوجدتني ... بنجوم أقطار السماء تعلقي
فقال له الشافعي: هلا قلت كما أقول؟ وأنشأ مسترسلا:
إن الذي رزق اليسار فلم يصب ... أجرا ولا حمدا لغير موفق
والجد يدني كل أمر شاسع ... والجد يفتح كل باب مغلق
فإذا سمعت بأن مجدودا حوى ... عودا فأثمر في يديه فصدق
وإذا سمعت بأن مجذوذا أتى ... ماء ليشربه فغاض فحقق
ومن الدليل على القضاء وكونه ... بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق
وأحق خلق الله بالهم امرء ... ذو همة يبلى بعيش ضيق
وقال الحاكم: أخبرني محمد بن إبراهيم المؤذن أنشدنا عبد الله بن محمد بن عدي الفقيه للإمام الشافعي:
المرء إن كان عاقلا ورعا ... يشغله عن عيوبهم ورعه
كما العليل السقيم يشغله ... عن وجع الناس كلهم وجعه
وأنشد الحاكم بسند له إلى الربيع سمعت الشافعي يقول:
Page 172
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان