كان عليه السلام في كحلان تاج الدين، فبلغه موت الإمام -عليه السلام-، (فوصل في اليوم الثالث من موته)(1) عليه السلام وهو يوم الإثنين، فاجتمع إليه أعيان الشيعة، وعولوا عليه في القيام.
دعوته عليه السلام:
فلما كان يوم الجمعة وهو ثامن موت أبيه -عليه السلام- وهو تاسع وعشرين من شهر رجب سنة تسع مائة دعا عليه السلام في كحلان بعد عوده إليه، وبث دعوته في الآفاق، ووصلت دعوته صعدة، وقد كان انعقد الصلح بين الفقيه(2) محمد الحمزي وبين الإمام عزالدين -عليه السلام- عشر سنين، فدعا الإمام الحسن -عليه السلام- وقد مضى منها خمس سنين فحين وصلت دعوته [صعدة](3) فرح بها الأمير المذكور، وقرروا(4) الصلح وزادوا فيه(5) خمس سنين، وأثبتوا للإمام الحسن -عليه السلام- الخطبة في صعدة، ولم يفعلوها لأبيه، بل كانت لابن يوسف كما تقدم، وفي أثناء ذلك أطاعه جل الشيعة، ووصل إليه إلى كحلان عدة، واستمر الوفد إليه من كل جهة، وأطاعه الشام وأكثر بلاد القبلة.
ولم يحتل عليه إلا معارضه عمه صلاح بن الحسن وأولاده في بلاد
خولان وفللة فإنهم آذوه وآذاهم، واتفقت (بينه و)(6)بينهم فتنة كبيرة، ولما دعا الوشلي بايعوه ومالوا إليه، وواصلوه وأقطعهم بلاد الشرف، ومنذ دعا الوشلي قلت مواد [مولانا](7) الحسن من بلاده ولم يبق معه إلا ما كان من بيوت الأموال في حصون أبيه، أنفقها حتى ذهبت، ورجع إلى الجهة الشامية في آخر ذي الحجة سنة اثنين وتسع مائة، وسيأتي ما انتهى إليه أمره -عليه السلام-.
Page 85
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام