وكان الحسين بن القاسم وفد إلى حضرة الإمام في السنة المذكورة، إلى المواهب لأسباب من جهة البلاد التي أقطعها الإمام والده؛ فهضم جانبه واستحق به فأوجس الحسين في نفسه خيفة؛ ففارق حضرة الإمام وحيدا يطوي المراحل إلى صنعاء ماشيا على رجله، فوافق العلامة زيد بن محمد، وكذلك العلامة يوسف بن المتوكل، وكذلك العلامة محمد بن عبدالله في خفية، وطلب من أحدهم القيام ودعاهم إلى ذلك المراد، وكلهم اعتذروا وأوجبوا عليه القيام، وقالوا له: متى دعوت أجبناك وصافحت أيمننا يمناك، وربما أشاروا إلى العلم بوجوب القيام معه، ثم خرج من صنعاء وبادر إلى شهارة وطلبه الإمام في اليوم الثاني على الثناء في قبضة وسجنه، فقيل له: قد عزم، فأسرها الإمام في نفسه، وكتب إلى العلم بما تقدم فأجاب العلم على الإمام أن هذا الرجل لا التفات له إلى الإمارة وإنما هو مشغول بالتدريس.
Page 228
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام