وفيها: تقدم العلم ومن معه من الأمراء والجيش العرمرم إلى حرب أهل وادعة ولما وصلوا إليها أحاطوا بها من كل جانب، وقد سار إلى حربهم الجموع الذي ملأ العرصات والربوع، وفي بعض هذه الأيام والحرب على ساق سقطت شرارة نار من فتيل فوقعت على بارود فهلك به نحو ثلاثين نفر من العبيد، ولما ضعف أهل وادعة وخفقت ساحتهم الألوية وانتظر الجند الإمامي فنزلوا على حكم العلم، وقبل توبتهم، وخرجوا ابن جزيلان من بينهم ومن معه من القبائل، وارتحلوا في ذلك الحين، ففارقهم ابن جزيلان، ودخل الجند الإمامي وادعة، وقالوا للعلم أهل وادعة: لا يصرف البيوت فعاملهم بالقبض وأخرب بيوت حكام الطاغوت، ووضع الحديد في رقاب شيوخهم، وأدبهم بأخذ المال وفرقهم في الحبوس البعيدة.
فبينما العلم ومن معه في وادعة إذ وصل كتاب من الإمام إلى العلم في بعث جيش إلى شهارة ووصول شرف الإسلام الحسين بن القاسم بن المؤيد بالله، ولما ورد ذلك إلى العلم أرسل إلى الحسين جماعة من أصحابه في وصوله إليه، فوصل ولبث لديه نحو يومين وختم الكلام معه على دعوته لما عرف من معه الاحتراك في بعض الحالات بغير الصواب مع الزمانة والكبر، وكان قد غلب عند الإمام قول حقاد العلم وسعوا واجتهدوا في المباعدة بينهما لأمر جف به القلم.
Page 227
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام