وأما المحسن بن الإمام وأصناه فارتفعت خيامهم وأجنادهم من بلاد عفار إلى حبور، وقيل: إن عدة الخيل والرجال مع دخولهم حبور نحو ثلاثين ألفا أو يزيدون، وأول ما أخربوا المدائن لمناصرتهم المدومي، وما زالت الأوامر على المفسدين، ولبث المحسن بن الإمام في حبور بمن معه سبعة عشر ليلة، وولى على حبور علم الإسلام قاسم بن الحسين، ولما انقضت هذه القضايا وصلحت الأمور خاف المحسن بن المهدي وأصناه أن يأمرهم الإمام بالتقدم على الشام، وكان قد أصابهم التعب والملل، فبادروا بالارتحال بعد أن قرر في البلاد العمال وحسبنا الله وكفى.
ودخلت سنة اثنا عشر ومائة وألف
وفيها: رجع المحسن بن الإمام إلى أبيه من بلاد الشرف بمن معه من الجيش.
ودخلت سنة ثلاثة عشر ومائة وألف
وفيها: وفد إلى حضرة الإمام رسول صاحب العجم، وسبب وصوله ضربة الدراهم التي وصلت إليهم، وفيها اسم المهدي المنتظر، فأرسل السلطان رسوله هذا يكشف له الحقيقة وينظر في العلامات المعتبرة عندهم بفطنته الدقيقة، فتقدم إلى المواهب بمن معه ومن شاهدهم، استدل بهم على قوة سلطانهم ورفاهية عيشهم، وكان الإمام ألزم عماله على طريقهم في إكرامهم في كل محل، ولما وصلوا إليه أنزلهم بقرب منه، وأكرمهم وقابلهم بأحسن قبول ودخلوا إلى حضرة الإمام وصنوان الإمام سيقوم إليهم إجلالا لكتاب السلطان على قواعدهم، فغضب الإمام لذلك واحتال أحد الحاضرين في المقام؛ بأن جعل كتاب السلطان في المصحف الذي أهدوها للإمام، وكان منه القيام إجلالا للمصحف كما هي قاعدته ،وأحضرت الهدية التي جاءت من السلطان، وفيها من التحف والنفائس شيء كثير، وبعد أن قاموا في حضرة الإمام أياما أصحبهم الإمام هدية إلىسلطان العجم ثم رجعوا ومن المخا ركبوا البحر.
Page 214
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام