Tatimma al-Ifāda
تتمة الإفادة
ودخلت سنة إحدى عشرة ومائة وألف
وفيها: ظهر المشعبذ المسمى السيد إبراهيم القاسم المدومي، وقيل: إنه قطع أيامه بالرواتب، وعمل الأوقاف والطلاسم، وكان شيخه من آل سود، يقال له: محمد بن علي، وكان ماهرا في هذا الشأن، وقيل: إنه دله على طريقة الوقف الثلاثي، فأدركه، وأتقنه، وبلغ في إتقانه إلى حد لا أحد فيه يشاركه، وقيل: إن السيد طلب من السودي عمل الوقف الثلاثي، فواعده إلى الوقت الذي يعرف فألح عليه، في وضعه فذكر له أنه إذا أضر به له في الوقت الذي ذكر أنه لا يتم له ذلك إلا أياما قلائل، وأنه بعدها يقتل أو يسجن، ولا يظفر بطائل وأنه إذا صبر حتى تدخل الشمس في بيت شرقها في سنة اثني عشرة امتد سلطانه في الأرض إلى أربعين سنة، وظهر أمره وانتشر فلم يبق فيه للصبر متبع، وقيل للسودي: لو كان الأمر كما ذكرت فهلا كان لنفسك ضرب الوقف المذكور، فقال: الحصة للسيد المذكور، أن صبر فجعل له من تمويهه الإرصاد على الرصاص والسلاح، وجذب إليه القلوب سيما أهل المغارب، وكان ظهوره بالمحابشة في الشرف.
وفيها: كان سفك الدماء، ولقد أظهر من التموية ما لا تتسع له المقالة، وفي تاريخ قيامه وفتنته قال السيد عبدالله بن علي الوزير مؤرخا:
في رجب داع دعا ... إلى فساد وتلف
يا بئس ما قدمه ... من القبيح واقترف
في فتكه بالعلماء ... وكل من له شرف
ووصفه قد جاء في تاريخه شر الشرف، سنة إحدى عشرة ومائة وألف، وقيل: إنه تلقب بالمنصور، وكان يكتب الأوقاف والطلاسيم، ويعمل الأرصاد الذي لها الفعل الجسيم، فيمحوها في ماء، ويسقيها البقر ويأمر بذبحها فتلقي لحمها إلى طيور كبيرة فما هو إلا أن يأكله الطير أو يطعمه الغير فتخفق له القلوب رعبا، وقد ذكره بعض الأدباء والأقدار تثبت ما شاء الله وتمحى، روعت إبراهيم أوما علمت بأن سحرك باطل، وعصاة موسى في يمين محمد، ويذكر طرفا من أخباره.
Page 204