201

ولما استقر الإمام برداع، وعرف أنه بيع وما ابتاع، فعلم أن ذلك الانهزام من الخطأ، وأنه من كيد الأعداء، وبغي الخلطاء، فوقع بالوزير مع تلك الأوهام، وكونه المشير، وأراد قطع رأسه لما نسب إليه، واستولى على ذخائره وأمواله، ولولا الشفاعة من أخيه المحسن لحسن أحواله، وقيل: إن المال المقبوض عليه نصف كر من القروش، ولم يزل الإمام ينقله في الحبوس، ويعامله بعدها بالبؤس.

ودخلت سنة ست ومائة وألف

وفيها: استأذن طالب بن المهدي صنو الإمام في الحج وكثر عليه أن يسعده إلى ذلك المنهج، فجهزه في عسكر، وبيده الحل والعقد، فصادف قدومه إلى البيت العتيق، فتنة بين الأشراف فيما بينهم، وكان الشريف قد استعد من قبل الأتراك، وحفظ الأطراف فطلب من صنو الإمام أن يقصده، ويقاتل معه فأسعده وفاته الحج، وفاز بالجهاد، وثبت ابن الإمام، ومن معه في الحملة، وكانت الحمالة لأهل اليمن، وشهده لهم الأبطال الشجعان، واتجرت عن نصر الشريف، وفات الحج على بعض الناس في هذا العام، ورجع ابن الإمام إلى اليمن.

ودخلت سنة سبع ومائة وألف:

وفيها: نقل الناصر الدعوة من (الناصر) إلى (الهادي)، ونادى الصائح بهذا اللقب في كل نادي.

وفيها: أرسل الإمام إبراهيم باشا في عسكر معه لحفظ زيلع وركب بهم من بندر المخا فأخذه واستولى عليه قسرا، وعمر فيه القلعة العظيمة، وحفظه بسور عن فرقة أهل الصومل. وبنى فيه مسجدا ودارا للدولة، وأمر الإمام أن يحمل إلى هنالك أربعة من المدافع، ومنه يجلب الرقيق إلى المخا.

وفيها: استوى الإمام الشيخ أحمد راجح.

Page 199