200

لهفي له من مغرم بالعلا ... يا مغرما راح قتيل العيون وهذين البيتين من أسحم الشعر والظنة، وتعب جمال الدين علي بن أحمد لقتل الضيا، وبكى عليه غاية البكا وكاد أن يسطو بقاتله، وخرج الذين دخلوا الشام عل أهوال، واستمر القتل فيهم مع بذل الأموال، ورجع علي بن أحمد إلى صعدة وأظهر دعوته، ولم يقع بعدها تجهيز إلى الشام على أهوال، واستمر القتل فيهم مع بذل الأموال، ورجع علي بن أحمد إلى صعدة وأظهر دعوته، ولم يقع بعدها تجهيز إلى الشام، ودار الخوض بينه وبين الإمام في إطلاق أهله وولده، فأطلقهم، وصاروا إليه.

وأمر الإمام صنوه (طالب) بالمصير إلى ذيبين ليظهر القوة بعد هذه الفتكات وأمر الإمام ضياء الدين زيد بن المتوكل بالمقام في وادعة.

ودخلت سنة خمس ومائة وألف

وفيها: جهز الإمام صنوه المحسن بن المهدي إلى المشرق، ومعه الجم الغفير، وفي عرصة الزهراء نصبت له الخيام، ونزلت فيها الجيوش، وتصادمت الأقران، وثارت المشرق، وخشي الإمام سحابها العارض، فأشار على الإمام، وزيره القاضي حسين الحيمي أن يتقدم بنفسه إلى الزهراء، ولما وجد أهل البغض والبغضاء، له قبول القول عند الإمام أشاروا على الإمام بالرجوع إلى دار مملكته، على الفور، وأدمجوا للقاضي حسين من المكائد والحسد، فترك الإمام كلما أجلب به إلى الزهراء وركب ظهر الغبراء قاصدا إلى الخضراء، وأمر صنوه المحسن بالتأخر بعده، فوقع حريق في بعض الخيام والسوق من أهل المشرق، ونمى الخبر إلى الإمام أن وزيره القاضي حسين قدم بعض أمواله وحوائجه إلى رداع، ولم يترك إلا اليسير من المتاع فتأكدت للإمام الواهمة في القاضي وأضمر الفتك به حال يوافيه، وكان الذي ترك في الزهراء الغنيمة الباردة لأهل الربيع فظفروا بما لم يكن لهم في حساب.

Page 198