ولما صلح بحمد الله أمر يافع رجع سادتنا بجميع سلاطين المشرق إلى ذمار ثم إلى حضرة المولى [أمير المؤمنين](1) عليه السلام ثم عزم كل (منهم)(2) إلى محله ثم كانت المراسلة من صاحب حضرموت السلطان بدر بن عمر الكثيري يستغيث بالإمام عليه السلام مما جرى عليه من الغدر من أخوته وأنه لا سبب له إلا قيامه بطاعة الإمام عليه السلام فكان تجهيز مولانا أحمد بن الحسن بأن جمع الجنود المنصورة من جميع الجهات التي إليه.
وخرج من الغراس يوم الخميس ثامن عشر شهر شوال سنة تسع وستين وألف وانظم إليه صنوه مولانا شرف الدين(3) الحسين بن الحسن حتى وصلا إلى بيحان وأقاما فيه ثمانية عشر يوماومرض بعض العسكر، ثم كان مرض مولانا الحسين بن الحسن فحمل(4) إلى رداع وفيها صنوه [مولانا](5) محمد بن الحسن ثم شفاه الله [تعالى ولله الحمد](6) ونفذ أصحابه مع صنوه مولانا أحمد بن الحسن حتى وصل قريبا من محل السلطان بدر بن عمر الكثيري(7) بحضرموت، وقد جمع السلطان [المذكور](8) خيله فوق الألف وعسكره فوق خمسة عشر ألف ولما استقر مولانا أحمد بن الحسن في ذلك الموضع يوم الأربعاء [خرج](9) إلىموضع يرى منه جيش السلطان ثم تهيأ لقتالهم صبح يوم الخميس وقد جعل العسكرصفا واحدا فلما انهزم أعداء الله ظن مولانا أحمد بن الحسن عليه السلام أن ذلك مكيدة منهم فانكشف أنها على الحقيقة فشلا وجبنا وكان بفضل الله حصول الفتح المبين والنصر والظفر والتمكين من الاستيلاء على قطر حضرموت وتسلم حصونه ومصانعه، وما فيها من الذخائر والسلاح، وما زال القتل الذريع فيهم واحتزت رؤوس كثير وأخذ المجاهدون أموالهم وسلاحهم وخيلهم وانكسر السلطان وأولاده وأعوانه.
Page 148
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام