وكان فتح يافع وما والاها بأن تقدم مولانا محمد بن الحسين عليه السلام (يوم الخميس)(1) ثامن جمادي الآخر إلى الحلقة (بجميع قومه)(2) فتلقاه أهلها ومن حولها وبقيت جبال يافع ومن انظم إليها ألوف لا تحصى تحصنوا ولزموا الجبال الشوامخ منها: جبل العر وعمروا فيه دوائر مرتفعه وشحنوها بالبنادق والرجال الكثيرة وكثر جمعهم في هذا المحل حتى لا يقال فيهم بعدد محصور غير الكثرة.
فكان يوم الإثنين خامس شهر جمادي الآخر خرج مولانا محمد بن الحسين عليه السلام متمشيا بالجند حتى انتهى إلى أسفل نقيل العر فتناول أصحابه(3) مقدمات يافع يسمون الحضارمة وحصل بينهم الحرب الشديد فحمل العسكر المنصوروكان حربا هائلا فقتل كثير من يافع وأخذ سلاحهم وهزمهم الله سبحانه، وتقدم(4) مولانا محمد بن الحسين إلى مرفد وجموع يافع ارتحلوا يوم الثلاثاء إلى مواضع متحصنه (وأحربوا جنود الحق ذلك اليوم إلى آخره)(5) وقد ذهبت الرسل إلى مولانا أحمد بن الحسن عليه السلام ، وهو(6) في البيضاء ، لما قل على مولانا محمد بن الحسين العدة من البارود والرصاص، وكانت خزانته في الحلقة فلم يشعر(7) إلا وقد طلعت رايات مولانا أحمد بن الحسن عليه السلام فلما رأى ذلك يافع وعرفوه ولوا على أعقابهم مدبرين، وتعلقوا بجبالهم منهزمين.
وفي يوم السبت وما بعده (وصلوا عقال يافع)(8) وعامتهم بعد طلب الأمان ووصلت أوامر الإمام وترجيح مولانا محمد بن الحسين أن يستعمل (علىبلاد يافع السيد)(9) المجاهد شرف الدين بن مطهر [بن عبد الرحمن](10).
Page 144
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام