وأما مولانا الحسين بن الحسن عليه السلام فكان أقرب إلى القلب فأدرك هو وأصحابه معظم القتال ونالوا من العدو منالا عظيما وانتهب الناس ما في معسكرهم وما معهم من سلاح وغيره ما يعظم قدره ويجل خطره، واحتز رأس السطان وانجلت الوقعة على قتل شياطينهم، وهزيمة من بقي منهم، وطاروا على وجوههم.
وأما أصحاب [حسين بن أحمد](1) الرصاص فروي أن شجاعة الذين ثبتوا معه لا يقاس بها إلا ما قيل في الخوارج ولا يمكن وصف ما رؤي (منهم)(2) من الثبات.
ثم تقدم السادة الكرام إلى موضع يسمى الصلالة وبعثت البشائر (في البلاد )(3) وبعث برأس السلطان (حسين بن أحمد)(4) إلى مولانا محمد بن الحسن عليه السلام وهو بعث به إلى الإمام عليه السلام وكان لذلك موقع عظيم.
ثم تقدم سادتنا(5) عليهم السلام إلى البيضاء يوم الخميس حادي عشر شهر ربيع الآخر، ولما استقروا فيها طلب السلطان صالح [بن أحمد](6) الرصاص الأمان فأخذ سادتنا عليهم السلام رأي الإمام عليه السلام فأمر بقبوله والإحسان إليه، ثم طلب عهدا آخر تأكيدا في الأمان لظنهم أنه لا يحصل الأمان إلا بذلك، وطلب أن يكون أول وصوله إلى يد مولانا [شرف الإسلام](7) حسين بن الحسن عليه السلام وكانوا قد عرفوا منه عليه السلام ظهور الشفقة على مكالفهم وضعفائهم بعد القتلة، وأنه الذي أسر مملوكهم المسمى شليل فأحسن أساره فوصل السلطان المذكور يوم الاثنين سابع وعشرين من شهر ربيع الآخر وأقام إلى يوم السبت [ثاني شهر جمادى الآخرة](8)، وعاد إلى محله، وقد استقر خاطره، وأعادوا له شيئا من البلاد، ثم كان بعد قتل الرصاص موالاة العولقي والفضلي، وقيل في ذلك الفتح المبين الأشعار (الحسنة الكثيرة)(9).
Page 143
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام