Tārīkh Mecca
تاريخ مكة
وعندما انتهت الحرب العامة كان الخط قد تخرب كثير من أجزائه ، وكان في استطاعة المسلمين أن يعيدوا اصلاحه الا ان البلاد التي كان يمر الخط فيها كانت قد تقسمت الى مناطق هيمن على بعضها الفرنسيون كما هيمن على بعضها الانجليز كما هيمن على بعضها الحسين فتعذر الاتفاق على سير الخط وأبت الدول الاجنبية المهيمنة ان تعترف بوقفية خط اسلامي يمر في أراضيها التابعة كما شعرت انه ليس في مصلحتها أن تجتمع أطراف المسلمين في جزء كبير من بلاد العرب على هذا الخط لهذا ذهبت كل محاولة لاعادة اصلاح الخط أدراج الرياح.
وأصبح الجزء المتصل منه بالحجاز أثرا بعد عين وقد حاول الحسين بن علي اصلاحه فعمر أجزاءه المتصلة بالمدينة. واستطاع ان يسير القاطرات عليه فوصلت أول قاطرة الى المدينة في عام 1919 م ، ثم عجزت عن استئناف السير لان أعمال الاصلاح الفنية لم تكن مستوفاة وليس لدى الحسين من الاموال ما يكفي للقيام بأعبائه ، فعاد الجزء الحجازي الى الخراب ووضعت حكومات فلسطين وسوريا والأردن وعمان أيديها على ما لديها من أجزاء أخرى ومعدات تابعة (1).
** الطوافة :
وأتسع نطاق الطوافة في هذا العهد وزاد عدد المطوفين بعض الشيء وكان أمراء مكة يخصصون بعض المطوفين لطوافة جهات خاصة من الآفاق بموجب تقرير يوقعه أمير مكة.
وأقدم تقرير في الطوافة علمت به هو تقرير يملكه آل جاد الله بتوقيع الشريف غالب في عام 1205 ولعل بعض الاسر من المطوفين يحوزون أقدم من هذا التقرير.
Page 652