Tārīkh Mecca
تاريخ مكة
جميع الاقطار الاسلامية سواء فيها ما كان مشمولا بالرعوية العثمانية أو غيرها فتأسست الجمعيات في كل قطر حتى قيل ان الهنود وحدهم ألفوا نحو (166) جمعية وتنارى المتبرعون في البلاد حتى بلغ مجموع التبرعات من أهالي لكنو نحو 33 ألف ليرة عثمانية ولم تقصر كثير من الولايات عن ذلك وأشتد الحماس في مصر والشام والعراق والصين وسكان أوروبا الشرقية وأكثر بلاد أفريقيا حتى عدد ما جمع من هذه الاقطار نحو 750 ألف ليرة عثمانية كدفعة أولى قبل مباشرة العمل.
وبدأ العمل نشيطا فمدت الخطوط وأقيمت الجسور واستمر ذلك نحو ثماني سنوات حتى وصل الخط الى المدينة في عام 1326 (1) بعد ان أجتارت قضبانه 1320 كيلو مترا عدا المساحة بين درعا وحيفا واحتفل بذلك في المدينة احتفالا عظيما حضره ممثلو الاجانب ومراسلوا الصحف وكثير من أعيان البلاد الاسلامية.
وشرعت القاطرات تنقل الحجاج من دمشق الى المدينة فخف عناء السفر على المسافرين واستمر على ذلك عدة سنوات حتى أعلن الدستور وخلع السلطان عبد الحميد فوقف النشاط عند ذلك الحد ثم حاول الاتحاديون استئناف العمل فلم يوفقوا لان سيل التبرعات تعثر في أحداث السياسة التي غمرت العالم يومها ، ثم جاءت الحرب ونهض الحسين فشعر أن خطر الجيوش العثمانية يتهدده عن طريق الخط فأمر جيوشه الزاحفة الى الشمال بتخريب الخط ليقطع الطريق على المدد التركي من بلاد الشام.
Page 651