514

وفي عام 1141 تقلدها الشيخ عبد المحسن بن تاج الدين القلعي مده يسيرة ثم الشيخ علي مفتي عبد القادر ثم عادت الى الشيخ عبد المحسن وبقي فيها الى أن توفي عام 1187 وبوفاته تولى الشيخ عبد القادر يحي ثم الشيخ عبد الملك بن عبد المنعم القلعي في عام 1192 (1).

** الاصلاحات العامة :

وعني العثمانيون في هذا العهد ببعض الاصلاحات في شتى المرافق ومن اهم ما عنوا به عين حنين وعين نعمان فقد كانت عين حنين تجري الى مكة من عمل زبيدة كما كانت عين نعمان تجري الى عرفة وهي تنبع من ذيل جبل كرا فتمضي الى عرفة ثم مزدلفة ثم الى بئر بقرب مكة في اوائل عهد العثمانيين انقطعت العيون عن مكة وجعل أهل مكة يأخذون مياههم من الآبار في ضواحي مكة الى عرفات يقول القطبي : «وكان التجار يتاجرون بالمياه في يوم عرفات في عام 922 فيبيعونه بأغلى الأثمان ثم قال وحججت في بعض السنين في خدمة والدي وانا في سن المراهقة ففرغ الماء الذي كنا نحمله فاشتريت قربة صغيرة يحملها الرجل بأصبعه بدينار ذهبا ، فأمر سليمان باشا باصلاح حنين حتى جرى الماء ودخل مكة وانتهى الى بركة ماجل في المسفلة كما أصلح عين نعمان الى عرفة سنة 931 وقد انشئت في عرفة بساتين ظلت تسقي بذلك الماء حتى صارت أرضها مرجة خضراء» (2).

وقد عادت عين زبيدة الى النضوب فأمر السلطان سليمان في عام 970 بتنظيف المجاري واصلاحها وقد بذلوا في ذلك أموالا طائلة ولما انتهوا الى بئر زبيدة دون مكة وجدوا أن الأرض الصخرية تحول دون الاستمرار في بناء المجاري

Page 541