Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
الطالبى وأبو السرايا إلى مكة الحسين بن حسن الأفطس فتهيب دخولها، وكان داود بن عيسى الوالى عليها، فخرج عنها (20 ولم يعلم الطالبى خروج داود فلم يكن بمكة من يقيم الحج فصلى الناس فى هذه السنة بغير خطبة ، ووقفوا بعرفة بغير إمام ، ودخل الطالبى بعد أن انتهى إليه خروج داود عن مكة وقت المغرب وطاف وسعى وأتى عرفة ليلا ، ثم أتى مزدلفة فصلى بالناس، ولم يدع لأحد - فيما قيل - فى هذه السنة . وفى هذه السنة - في شهر رمضان منها - خرج هرئمة بن أعين لحرب الطالبى وأبى السرايا.
~~وفيها مات محمد بن إسماعيل بن أبى فديك ، يكنى أبا إسماعيل. والوالى على الموصل وأعمالها وحربها وخراجها على بن الحسن الهمدانى.
~~وعلى القضاء لعبد الله المامون الحسن بن موسى الأشيب ويكنى أبا على.
~~ومن أخيار بنى الحسن بالموصل ما أخبرنى به محمد بن إسحاق عن أشياخه قال : «وقع بين بنى ثعلبة وبين بنى أسامة حرب وقتل، فالتجات بنو ثعلبة إلى محمد بن الحسن - وكان كريما - فاستنصروه وحالفوهم، فأنزلهم درب بنى الهذيل، فجاءوا إليه يوما فقالوا: إن بنى أسامة قد جردوا لنا قى ألف فارس وأمروا عليهم الفيل - وكان مشهورا فيهم بالرجلة - ولا نأمن أن يكبسونا
ليلا ونحن خارج المدينة، فينالوا2
بغيتهم متا قيل أن يبلغك الخبر» قال : قد وليتكم
السياحة في البرية، فقال له سعنون الثعلبى
: نحن نخافهم ونحن بأجمعنا فى جرارك
فكيف بتا إذا أصحرنا؟ فقال له : «لا ترد ما أمرتك به، فاخرج إليها فى ثلاثين فارسا»
فخرج سعنون فى خمسة وثلاثين فارسا، فأتى البرية فدار فيها وأتى العوجاء
وبات
بها، فاتصل بالفيل خبره، فأسرى إليهم فوافى العوجاء، وقد كان سعنون رحل عنها، فقال له أهل العوجاء: «هم أمامك» فسار في الطلب فرأى سعنون وأصحابه بالقرب من قصر ----
Page 581