833

============================================================

قال القاضي محي الدين ابن عبد الظاهر مولف سيرة الملك الطاهر ماصيفته : وهذه قيسارية من المداين قديمافحت في صدر الاسللم وذلك في سنة تسععشره من الهجرة النبومة . وسببفتوحها ان الكفار المتتزحين بين يدى المسلمين التجاوا اليها وتحصنوا . فلما فرغالمسلمون من غزاةاجنادين ومن فتوح دمشق ومن قلة فحل ومن قلعة البرموث التي بدد الله فيها جموع الروم كتب امر الموءمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى يزيد بن ابي سفيان رضي الله عنهما : اما بحد فقد وليتك 18و) اجناد الشام كله وكتبت اليهم ان يسمعوا ويطيعوا ولا يخالفوا لك امرا فاخج فعسكر بالمسلمين ثم سر بهم الى قيسارية ثم لاتفارقها حتى يفتحها الله عليث فانه لاينبغي افتتاح ما افتتحتم من ارض الشام مع مقام اهل قيسارية فيها وهم عدوكم والى جانبكم . وانه لايزال قيصر طامما في الشام مابقي فيها احد من اهل طاعته ولو قد فتحتموها قطعالله رجاء من جميع الشام والله عز وجل فاعل ذلك وصانع للمسلمين ان شاء الله تعالى . فسار اليها يزيد رضي الله عنه وقاتلها قتالا شديدا فلم نالوا منها شيئا . فقام عبارة بن الصامت رضي الله عنه ثم قال في جملة ماوعظهم ه اني خايف عليكم ان تكونوا قد غللتم بمتي سرقتم المكاسب ولم تقتسموها . فان عمر رضي الله عنه قال للمسلمين في نوبة اليرموك : سبحان الله اوقد دافموهم يمني المشركين .:ما اظن المسلمين الا قد غلوا . وقال : لولم يغلوا ماوافقوهم ولظفروا هم بنير مونه اى بنيرتصب . فصدقهم المسلمون الققال . فلماكان بحضالايام خج ااهل قيسارية والمسلمون غافلون فاجتمعوا عليهم من كل جهة ونصرالله عليهم فقتل في المحركة خمسرة الاف رجل . ولما شاهد يزيد تلاف حاليهم استخلف عليهمامعاوية بن ابي سفيان رضي الله عنهم ورجل عنها ففتحها الله على يديه في التاريخ المذكور ولم ق في الشام حيثقذ عدو للمسلمين في اقصاه ولا ادناه . وصار الشام كله المسلمين. انتهى كلامه.

Page 135