Tārīkh al-Ṭabarī
تاريخ الطبري
حدثنا عبيد الله بن سعد قال أخبرنا عمي قال أخبرنا سيف قال أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه قال حاربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسل قال فأرسل إلى نفر من الأبناء رسولا وكتب إليهم أن يحاولوه وأمرهم أن يستنجدوا رجالا قد سماهم من بني تميم وقيس وأرسل إلى أولئك النفر أن ينجدوهم ففعلوا ذلك وانقطعت سبل المرتدة وطعنوا في نقصان وأغلقهم واشتغلوا في أنفسهم فأصيب الأسود في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل وفاته بيوم أو بليلة ولظ طليحة ومسيلمة وأشباههم بالرسل ولم يشغله ما كان فيه من الوجع عن أمر الله عز وجل والذب عن دينه فبعث وبر بن يحنس إلى فيروز وجشيش الديلمي وداذويه الإصطخري وبعث جرير بن عبدالله إلى ذي الكلاع وذي ظليم وبعث الأقرع بن عبدالله الحميري إلى ذي زود وذي مران وبعث فرات بن حيان العجلي إلى ثمامة بن أثال وبعث زياد بن حنظلة التميمي ثم العمري إلى قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر وبعث صلصل بن شرحبيل إلى سبرة العنبري ووكيع الدارمي وإلى عمرو بن المحجوب العامري وإلى عمرو بن الخفاجي من بني عامر وبعث ضرار بن الأزور الأسدي إلى عوف الزرقاني من بني الصيداء وسنان الأسدي ثم الغنمي وقضاعي الدئلي وبعث نعيم بن مسعود الأشجعي إلى ابن ذي اللحية وابن مشيمصة الجبيري
وحدثت عن هشام بن محمد عن أبي مخنف قال حدثنا الصقعب بن زهير عن فقهاء أهل الحجاز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجع وجعه الذي قبض فيه في آخر صفر في أيام بقين منه وهو في بيت زينب بنت جحش
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة وعلي بن مجاهد عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن عمر بن علي عن عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل فقال لي يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي فانطلقت معه فلما وقف بين أظهرهم قال السلام عليكم أهل المقابر ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها الآخرة شر من الآولى ثم أقبل علي فقال يا أبا مويهبة إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة خيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة فاخترت لقاء ربي والجنة قال بأبي أنت وأمي فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فقال لا والله يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربي والجنة ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف فبدىء رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجعه الذي قبض فيه
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق
Page 226