Tārīkh al-Ṭabarī
تاريخ الطبري
حدثنا عبيد الله بن سعد قال حدثني عمي قال حدثنا سيف بن عمر قال حدثنا المستنير بن يزيد النخعي عن عروة بن غزية الدثيني عن الضحاك بن فيروز بن الديلمي عن أبيه قال إن أول ردة كانت في الإسلام باليمن كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على يدي ذي الخمار عبهلة بن كعب وهو الأسود في عامة مذحج خرج بعد الوداع كان الأسود كاهنا شعباذا وكان يريهم الأعاجيب ويسبي قلوب من سمع منطقه وكان أول ما خرج ان خرج من كهف خبان وهي كانت داره وبها ولد ونشأ فكاتبته مذحج وواعدته نجران فوثبوا بها وأخرجوا عمرو بن حزم وخالد بن سعيد بن العاص وأنزلوه منزلهما ووثب قيس بن عبد يغوث على فروة بن مسيك وهو على مراد فأجلاه ونزل منزله فلم ينشب عبهلة بنجران أن سار إلى صنعاء فأخذها وكتب بذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم من فعله ونزوله صنعاء وكان أول خبر وقع به عنه من قبل فروة بن مسيك ولحق بفروة من تم على الإسلام من مذحج فكانوا بالأحسية ولم يكاتبه الأسود ولم يرسل إليه لأنه لم يكن معه أحد يشاغبه وصفا له ملك اليمن
حدثنا عبيد الله قال أخبرني عمي يعقوب قال حدثني سيف قال حدثنا طلحة بن الأعلم عن عكرمة عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ضرب بعث أسامة فلم يستتب لوجع رسول الله ولخلع مسيلمة والأسود وقد أكثر المنافقون في تأمير أسامة حتى بلغه فخرج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس عاصبا رأسه من الصداع لذلك الشأن وانتشاره لرؤيا رآها في بيت عائشة فقال إني رأيت البارحة فيما يرى النائم أن في عضدي سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما فطارا فأولتهما هذين الكذابين صاحب اليمامة وصاحب اليمن وقد بلغني أن أقواما يقولون في إمارة أسامة ولعمري لئن قالوا في إمارته لقد قالوا في إمارة أبيه من قبله وإن كان أبوه لخليقا للإمارة وإنه لخليق لها فأنفذوا بعث أسامة وقال لعن الله الذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد فخرج أسامة فضرب بالجرف وأنشأ الناس في العسكر ونجم طليحة وتمهل الناس وثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يستتم الأمر ينظرون أولهم آخرهم حتى توفي الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم
كتب الي السري بن يحيى يقول حدثنا شعيب بن إبراهيم التميمي عن سيف بن عمر قال حدثنا سعيد بن عبيد أبو يعقوب عن أبي ماجد الأسدي عن الحضرمي بن عامر الأسدي قال سألته عن أمر طليحة بن خويلد فقال وقع بنا الخبر بوجع النبي صلى الله عليه وسلم ثم بلغنا أن مسيلمة قد غلب على اليمامة وأن الأسود قد غلب على اليمن فلم يلبث إلا قليلا حتى ادعى طليحة النبوة وعسكر بسميراء واتبعه العوام واستكثف أمره وبعث حبال ابن أخيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الموادعة ويخبره خبره وقال حبال إن الذي يأتيه ذو النون فقال لقد سمى ملكا فقال حبال أنا ابن خويلد فقال النبي صلى الله عليه وسلم قتلك الله وحرمك الشهادة
وحدثني عبيد الله بن سعد قال أخبرنا عمي يعقوب قال أخبرنا سيف قال وحدثنا سعيد بن عبيد عن حريث بن المعلى أن أول من كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخبر طليحة سنان بن أبي سنان وكان على بني مالك وكان قضاعي بن عمرو على بني الحارث
Page 225