1567

فخرج في تسعة عشر رجلا فقال لهم أتؤمنوني وأخرج إليكم فقالوا لا إلا على الحكم فقال لا أحكمكم في نفسي أبدا فضارب بسيفه حتى قتل وقد كان قال لأصحابه حين أبوا أن يتابعوه على الخروج معه إذا أنا خرجت إليهم فقتلت لم تزدادوا إلا ضعفا وذلا فإن نزلتم على حكمهم وثب أعداؤكم الذين قد وترتموهم فقال كل رجل منهم لبعضكم هذا عنده ثأري فيقتل وبعضكم ينظر إلى مصارع بعض فيقولون يا ليتنا أطعنا المختار وعملنا برأيه ولو أنكم خرجتم معي كنتم إن أخطأتم الظفر متم كراما وإن هرب منكم هارب فدخل في عشيرته اشتملت عليه عشيرته أنتم غدا هذه الساعة أذل من على ظهر الأرض فكان كما قال قال وزعم الناس أن المختار قتل عند موضع الزياتين اليوم قتله رجلان من بني حنيفة أخوان يدعى أحدهما طرفة والآخر طرافا ابنا عبدالله بن دجاجة من بني حنيفة ولما كان من الغد من قتل المختار قال بجير بن عبدالله المسلي يا قوم قد كان صاحبكم أمس أشار عليكم بالرأي لو أطعتموه يا قوم إنكم إن نزلتم على حكم القوم ذبحتم كما تذبح الغنم اخرجوا بأسيافكم فقاتلوا حتى تموتوا كراما فعصوه وقالوا لقد أمرنا بهذا من كان أطوع عندنا وأنصح لنا منك فعصيناه أفنحن نطيعك فأمكن القوم من أنفسهم ونزلوا على الحكم فبعث إليهم مصعب عباد بن الحصين الحبطي فكان هو يخرجهم مكتفين وأوصى عبدالله بن شداد الجشمي إلى عباد بن الحصين وطلب عبدالله بن قراد عصا أو حديدة أو شيئا يقاتل به فلم يجده وذلك أن الندامة أدركته بعدما دخلوا عليه فأخذوا سيفه وأخرجوه مكتوفا فمر به عبدالرحمن وهو يقول ... ماكنت أخشى أن أرى أسيرا ... إن الذين خالفوا الأميرا ... قد رغموا وتبروا تتبيرا ...

فقال عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث علي بذا قدموه إلي أضرب عنقه فقال له أما إني على دين جدك الذي آمن ثم كفر إن لم أكن ضربت أباك بسيفي حتى فاظ فنزل ثم قال أدنوه مني فأدنوه منه فقتله فغضب عباد فقال قتلته ولم تؤمر بقتله

Page 492