1458

حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال حدثنا محمد بن عمر قال لما بويع عبدالله بن الزبير ولى المدينة عبيدة بن الزبير وعبدالرحمن بن جحدم الفهري مصر وأخرج بني أمية ومروان بن الحكم إلى الشام وعبد الملك يومئذ ابن ثمان وعشرين فلما قدم حصين بن نمير ومن معه إلى الشام أخبر مروان بما خلف عليه ابن الزبير وأنه دعاه إلى البيعة فأبى فقال له ولبني أميةنراكم في اختلاط شديد فأقيموا أمركم قبل أن يدخل عليكم شأمكم فتكون فتنة عمياء صماء فكان من رأي مروان أن يرحل فينطلق إلى ابن الزبير فيبايعه فقدم عبيد الله بن زياد واجتمعت عنده بنو أمية وكان قد بلغ عبيدالله ما يريد مروان فقال له استحييت لك مما تريد أنت كبير قريش وسيدها تصنع ما تصنعه فقال ما فات شيء بعد فقام معه بنو أمية ومواليهم وتجمع إليه أهل اليمن فسار وهو يقول ما فات شيء بعد فقدم دمشق ومن معه والضحاك بن قيس الفهري قد بايعه أهل دمشق على أن يصلي بهم ويقيم لهم أمرهم حتى يجتمع أمر أمة محمد وأما عوانة فإنه قال فيما ذكر هشام عنه إن يزيد بن معاوية لما مات وابنه معاوية من بعده وكان معاوية بن يزيد بن معاوية فيما بلغني أمر بعد ولايته فنودي بالشام الصلاة جامعة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني قد نظرت في أمركم فضعفت عنه فابتغيت لكم رجلا مثل عمر بن الخطاب ورحمة الله عليه حين فزع إليه أبو بكر فلم أجده فابتغيت لكم ستة في الشورى مثل ستة عمر فلم أجدها فأنتم أولى بأمركم فاختاروا له من أحببتم ثم دخل منزله ولم يخرج إلى الناس وتغيب حتى مات فقال بعض الناس دس إليه فسقي سما وقال بعضهم طعن

Page 379