Tārīkh al-Ṭabarī
تاريخ الطبري
حدثني عمر قال حدثني زهير بن حرب قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثني أبي قال سمعت محمد بن الزبير قال كان الناس اصطلحوا على عبدالله بن الحارث الهاشمي فول أمرهم أربعة أشهر وخرج نافع بن الأزرق إلىي الأهواز فقال الناس لعبدالله إن الناس قد أكل بعضهم بعضا تؤخذ المرأة من الطريق فلا يمنعها أحد حتى تفضح قال فتريدون ماذا قالوا تضع سيفك وتشد على الناس قال ما كنت لأصلحهم بفساد نفسي يا غلام ناولني نعلي فانتعل ثم لحق بأهله وأمر الناس عليهم عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي قال أبي عن الصعب بن زيد إن الجارف وقع وعبدالله على البصرة فماتت أمه في الجارف فما وجدوا لها من يحملها حتى اتأجروا لها أربعة أعلاج فحملوها إلى حفرتها وهو الأمير يومئذ
حدثني عمر قال حدثني علي بن محمد قال كان ببة قد تناول في عمله على البصرة أربعين ألفا من بيت المال فاستودعها رجلا فلما قدم عمر بن عبيد الله أميرا أخذ عبدالله بن الحارث فحبسه وعذب مولى له في ذلك المال حتى أغرمه إياه
حدثني عمر قال حدثني علي بن محمد عن القافلاني عن يزيد بن عبدالله بن الشخير قال قلت لعبدالله بن الحارث بن نوفل رأيتك زمان استعملت علينا أصبت من المال وأتقيت الدم فقال إن تبعة المال أهون من تبعة الدم
وفي هذه السنة ولى أهل الكوفة عامر بن مسعود أمرهم فذكر هشام بن محمد الكلبي عن عوانة بن الحكم أنهم لما ردوا وافدي أهل البصرة اجتمع أشراف أهل الكوفة فاصطلحوا على أن يصلي بهم عامر بن مسعود وهو عامر بن مسعود بن خلف القرشي وهو دحروجة الجعل الذي يقول فيه عبدالله بن همام السلولي ... اشدد يديك بزيد إن ظفرت به ... واشف الأرامل من دحروجة الجعل ...
وكان قصيرا حتى يرى الناس رأيهم فمكث ثلاثة أشهر من مهلك يزيد بن معاوية ثم قدم عليهم عبدالله بن يزيد الأنصاري ثم الخطمي على الصلاة وإبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله على الخراج فاجتمع لابن الزبير أهل الكوفة وأهل البصرة ومن بالقبلة من العرب وأهل الشام وأهل الجزيرة إلا أهل الأردن وفي هذه السنة بويع لمروان بن الحكم بالخلافة بالشام
ذكر السبب في البيعة له
Page 378