1153

وفي هذه السنة أعني سنة ست وثلاثين بايع عمرو بن العاص معاوية ووافقه على محاربة علي وكان السبب في ذلك ما كتب به إلى السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وأبي حارثة وأبي عثمان قالوا لما أحيط بعثمان رضي الله عنه خرج عمرو بن العاص من المدينة متوجها نحو الشام وقال والله يا أهل المدينة ما يقيم بها أحد فيدركه قتل هذا الرجل إلا ضربه الله عز وجل بذل من لم يستطع نصره فليهرب فسار وسار معه ابناه عبدالله ومحمد وخرج بعده حسان بن ثابت وتتابع على ذلك ما شاء الله قال سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا بينا عمرو بن العاص جالس بعجلان ومعه ابناه إذ مر بهم راكب فقالوا من أين قال من المدينة فقال عمرو ما اسمك قال حصيرة قال عمرو حصر الرجل قال فما الخبر قال تركت الرجل محصورا قال عمرو يقتل ثم مكثوا أياما فمر بهم راكب فقالوا من أين قال من المدينة قال عمرو ما اسمك قال قتال قال عمرو قتل الرجل فما الخبر قال قتل الرجل قال ثم لم يكن إلا ذلك إلى أن خرجت ثم مكثوا أياما فمر بهم راكب فقالوا من أين قال من المدينة قال عمرو ما اسمك قال حرب قال عمرو يكون حرب فما الخبر قال قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه وبويع لعلي بن أبي طالب قال عمرو أنا أبو عبدالله تكون حرب من حك فيها قرحة نكأها رحم الله عثمان وBه وغفر له فقال سلامة بن زنباع الجذامي يا معشر قريش إنه والله قد كان بينكم وبين العرب باب فاتخذوا بابا إذ كسر الباب فقال عمرو وذاك الذي نريد ولا يصلح الباب إلا أشاف تخرج الحق من حافرة البأس ويكون الناس في العدل سواء ثم تمثل عمرو في بعض ذلك ... يا لهف نفسي على مالك ... وهل يصرف اللهف حفظ القدر ... أنزع من الحر أودى بهم ... فأعذرهم أم بقومي سكر ...

ثم ارتحل راجلا يبكي كما تبكي المرأة ويقول واعثماناه أنعى الحياء والدين حتى قدم دمشق وقد كان سقط إليه من الذي يكون علم فعمل عليه

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن عبدالله عن أبي عثمان قال كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بعث عمرا إلى عمان فسمع هنالك من حبر شيئا فلما رأى مصداقه وهو هناك أرسل إلى ذلك الحبر فقال حدثني بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرني من يكون بعده قال الذي كتب إليك يكون بعده ومدته قصيرة قال ثم من قال رجل من قومه مثله في المنزلة قال فما مدته قال طويلة ثم يقتل قال أغيلة أم عن ملاء قال غيلة قال فمن يلي بعده قال رجل من قومه مثله في المنزلة قال فما مدته قال طويلة ثم يقتل قال أغيلة أم عن ملإ قال عن ملاء قال ذلك أشد فمن يلي بعده قال رجل من قومه ينتشر عليه الناس وتكون على رأسه حرب شديدة بين الناس ثم يقتل قبل أن يجتمعوا عليه قال أغيلة أم عن ملاء قال غيلة ثم لا يرون مثله قال فمن يلي بعده قال أمير الأرض المقدسة فيطول ملكه فيجتمع أهل تلك الفرقة وذلك الانتشار عليه ثم يموت

Page 69