961

Al-Tanwīr sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaghīr

التنوير شرح الجامع الصغير

Editor

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Publisher

مكتبة دار السلام

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

الرياض

هي سنة الله تعالى واختلاف القلوب منشأ كل بلاء وفتنة كما أن سلامتها سبب كل خير ونعمة ولذا امتن الله على عباده بتأليفه بين قلوبهم وأخبر أن رسوله رسول ﷺ لو أنفق ما في الأرض جميعًا ما ألّف بين قلوبهم، وهذا الوعيد دليل وجوب تسوية الصفوف وقد عضدته عدة أحاديث (وليليني) بكسر اللامين ومثناة تحتية بعد اللام الثانية مفتوحة وتشديد النون وعدمه (منكم) أيها المصفوف (أولوا الأحلام) جمع حلم بالكسر كأنه من الحلم والأناة والتثبت في الأمور والمراد أولوا الألباب والعقول قاله في النهاية (١)، (والنُّهى) بضم النون جمع نهية هي العقل سميت بذلك لأنها تنهي صاحبه عن القبيح فالعطف تفسيري وإنما أمرهم ﷺ بأن يكون الأقرب منه المذكورين لأن الصف الأول صف الملائكة فينبغي أن لا يكون فيه إلا عقلاء أصحابه وفضلاؤهم ويجوز أن يحدث الإِمام ما يوجب الاستخلاف فيجد الصالح لذلك قريبًا منه (ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) كالمراهقين ثم الصبيان (حم م ن عن أبي (٢) مسعود) أي البدري وفي نسخة ابن مسعود الصواب الأول.
١٠٠٨ - "استووا تستو قلوبكم، وتماسوا تراحموا (طس حل) عن أبي مسعود (ض) ".
(استووا) في الصفوف هو كما سلف وهو أمر أصله الوجوب (تستو قلوبكم) تتفق على فعل الخير والطاعة (وتماسوا) يمس منكب هذا منكب هذا (تراحموا) يرحم بعضكم بعضًا فالاستواء عائد إلى كون الصف سمتًا واحدًا لا تقدم ولا تأخر فيه، والثاني أمر بالملاصقة وعدم الفرج بين المصلين (طس حل عن أبي مسعود) (٣) البدري رمز المصنف لضعفه.

(١) النهاية (١/ ٤٣٤).
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ١٢٢)، ومسلم (٤٣٢)، والنسائي (٢/ ٩٠).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥١٢١) وفيه الحارث وهو ضعيف كما في مجمع الزوائد (٢/ ٩٠)،=

2 / 350