75Tanwīr al-ghabash fī faḍl al-Sūdān waʾl-Ḥabashتنوير الغبش في فضل السودان والحبشIbn al-Jawzī - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditorمرزوق علي إبراهيمPublisherدار الشريفEditionالأولىPublication Year١٤١٩هـ - ١٩٩٨مPublisher Locationالرياض / السعوديةGenresHistoryHistory of the ProphetsThe Remembrances and Supplications•RegionsIraq•Empires & ErasʿAbbāsidsقَالَ الْقرشِي: وَحدثنَا ابْن سمْعَان عَن مَكْحُول عَن كَعْب أَن لُقْمَان قَالَ لِابْنِهِ: يَا بني، إِن الدُّنْيَا بَحر عريض، وَقد هلك فِيهِ عَالم كثير، فَإِن اسْتَطَعْت أَن تجْعَل سفينتك فِيهَا الْإِيمَان بِاللَّه، وشراعها التَّوَكُّل على اللَّهِ، وزادك فِيهَا التَّقْوَى، فَإِن نجوت فبرحمة اللَّهِ، وَإِن هَلَكت فبذنوبك.قَالَ: وَحدثنَا عُثْمَان بن عَطاء عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ: يَا بني، رح من الدُّنْيَا باليسير، وَلَا تنافس فِي نعيمها؛ فَإِن الْقَلِيل يَكْفِيك مِنْهَا، إِن خير الْعلم مَا نفع، يَا بني، أعلم النَّاس أَشَّدهم خشيَة.قَالَ الْقرشِي: وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن أدهم: بَلغنِي أَن لُقْمَان لما حَضرته الْوَفَاة بَكَى، فَقَالَ لَهُ ابْنه: يَا أبه، مَا يبكيك؟ قَالَ: يَا بني، لَيْسَ على الدُّنْيَا أبْكِي، وأنما أبْكِي على مَا أَمَامِي: شقة بعيدَة، ومفازة سحيقة، وَعقبَة كؤود، وَزَاد قَلِيل، وَحمل ثقيل، فَمَا أَدْرِي أيحط ذَلِك الْحمل حَتَّى أبلغ الْغَايَة، أَو يبْقى عَليّ، فأساق مَعَه إِلَى نَار جَهَنَّم؟ ﴿﴾ ثمَّ مَاتَ.قَالَ: وَبَلغنِي أَن قبر لُقْمَان مَا بَين مَسْجِد الرملة وَمَوْضِع سوقها1 / 102CopyShareAsk AI