381

Al-Tanbīhāt al-mustanbaṭa ʿalā al-kutub al-mudawwina waʾl-mukhtaliṭa

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Editor

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

معاني أركان الصلاة وأذكارها
النية معناه (١): القصد للشيء، وهو في العبادات قصد فعلها قربة لله تعالى.
والتحريم للصلاة معناه الدخول في حرمها وحرمتها، والحرمة ما لا يحل انتهاكه.
ومعنى الله أكبر عند بعضهم: الله أكبر من كل شيء. وأبى هذا آخرون وقالوا: إنما يقع التفاضل بـ "أَفْعَلَ" بين متقاربين (٢) في الشيء والمتشاركين (٣) فيه، والله يتعالى عن ذلك، وإنما معنى أكبر هنا: الكبير. قالوا: وقد جاء أفعلُ بمعنى اسم الفاعل كثيرًا؛ قال الله: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ (٤)، أي هين.
وقيل (٥): بل جاء على نمط كلام العرب في الوصف في المبالغة، ولم يرد به المفاضلة.
وحكمة تقديم هذا القول أمام فعل الصلاة تنبيها للمصلي على معنى هذه الكلمة التي معناها أنه الموصوف بالجلال وكبر الشأن، وأن كل شيء

(١) كذا في خ وس، وفي غيرهما: معناها. وانظر تفسيره لها بعد هذا بقوله: وهو.
(٢) في م: متقارنين.
(٣) كذا في خ، وفي غيرها: أو المتشاركين.
(٤) الروم: ٢٧.
(٥) في ق وع وح وم والتقييد: وقد قيل.

1 / 125