366

Al-Tanbīhāt al-mustanbaṭa ʿalā al-kutub al-mudawwina waʾl-mukhtaliṭa

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Editor

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ويكفيه تيممه. ونحوه لابن أبي زمنين في تأويله (١)، وليس بصواب. وحكي النعالي أن معناه (٢) أنه كان يقول: يغتسل ويعيد الصلاة، ثم رجع عن الإعادة (٣).
والذي ذهب إليه أبو عمران هو الصواب (٤)، وهو المعروف من مذهب ابن مسعود، وذكره البخاري عنه وأصحابُ الخلاف.
وإلى أن الذي رجع هو ابن مسعود ذهب هؤلاء والقابسي وغيرهم. وقد قيل: إن المراد بقوله: ثم رجع، هو ابن المسيب.
قوله (٥) في المسافر يريد يطأ (٦) أهله وليس عندها (٧) ماء تتطهر به من حيضتها: "وهما سواء". قيل: معناه الحرة والأمة لتفريق أهل العراق (٨) بينهما. وقيل: المتوضئ وغير المتوضئ منهما سواء؛ لا يُدخلان على أنفسهما الحدث الأكبر حتى يكون معهما ماء إلا أن يطول أمرهما على ما تكلم عليه الشيوخ (٩). ويحتمل عندي أن قوله: "وهما سواء"، أي هو والمرأة، كما قال بعد هذا في باب التيمم (١٠): حتى يكون معهما من الماء

(١) ذكره عبد الحق في التهذيب: ٣٦ أ.
(٢) في م: النعالي معناه، وفي ق: عن النعال أن معناه، وفي س وع: النعال معناه، وفي ح: الثعالبي.
(٣) عزاه عبد الحق بصيغة: "قيل عنه"، (التهذيب: ٣٦ أ)، ونقله في الجامع: ٦٠، ولم يعزه.
(٤) وهذا ما صححه ابن رشد أيضًا في المقدمات: ١/ ١١٦ - ١١٧.
(٥) في المدونة: ١/ ٤٨ /٥ -: "قال مالك: لا يطأ المسافر جاريته ولا امرأته إلا ومعه ما يكفيهما جميعًا من الماء، قال ابن القاسم: وهما سواء".
(٦) كذا في خ وح، وفي سائرها: أن يطأ.
(٧) في ق: عندهما.
(٨) أهل العراق يجيزون له الوطء بالتيمم في الحرة، إذ لها حق في الوطء، ولا يجيزون ذلك في الأمة، إذ لا حق لها في ذلك. انظر النكت.
(٩) ذكر عبد الحق التأويلين في النكت.
(١٠) المدونة: ١/ ٤٨/ ٥ -، والذي فيها - مما هو مثل هذا -: "قال مالك: إذا كانا على وضوء الرجل والمرأة، فليس لواحد منهما أن يقبل صاحبه إذا لم يجد الماء، لأن =

1 / 110