وأما الموازي لعدد الكواكب السبعة فنهاية عدد حروف الأسماء لأن غاية حروف الاسم الواحد العربي مع ما يلحقه من الزوائد سبعة نحو: مسحنكلة وما أشبهها.
قال: وذكر الكندي الفيلسوف ما يؤيد قياسي في هذه الحروف وهو أنه قال: إنما جاء الإعراب على ثلاث حركات هي: الرفع، والنصب، والخفض لتصير هذه الحركات بإزاء الحركات الثلاث الطبيعية التي هي حركة من الوسط كحركة النار والهواء، وحركة إلى الوسط كحركة الأرض والماء، وحركة على الوسط كحركة كرة الفلك.
قال: وقد زدت على الكندي زيادة لائقة بما حكاه، وهو أنه ليس في لغة العرب كلمة تتوالى فيها أكثر من ثلاث حركات إلا ما جاء معدولًا نحو/ عُلَبِطٍ/، المعدول عن علابط.
قال: ومن وضع الكتابة العربية لم ينتبه إلى ما يدخل اللبس على الأسماء المتشابهة الحروف فترك الناس مضطرين إلى طلبل الاحتيال في التماس العلامات لها وهم مع ذلك يستدلون على تبيُّن ما يقرءون مما قبله وما بعده نحو.
(يا أيُّها الرجلُ المُرحى)
ينظر إلى ما بعده فإن كان/ مكيَّتَه / أو/ سفينتَه فهو (المُزجي)، وإن كان/ عمامتَه / أو/ كمَّه/ أو ذيلَه/ فهو (المُرخي)، وإن كان/همّه / أو/ غريمَه/ أو/ رأيَه/ فهو (المرجيء).
وقد بين وزن الشعر على ما يعرض في الأشعار من هذا النحو:
أأن تانوا وحموا العس تحدى
1 / 37
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا