مثلًا فكل من جنى عليكم ألزمتمونا ديته. وقال بعضهم: إن هذا الشاعر عنى بالعير الوتد، وسماه عيرا لنتوئه مثل عير نصل السهم، وهو الثانى وسطه، وذلك أن العرب كلها تضرب بيوتها أوتادا فيقول: كل من ضرب لبيته وتدا ألزمتمونا ديته! وقال بعضهم: عير: جبل، ومعني قوله ضرب العير، أي ضرب في عير وتد الخيمة، فيقول: كل من سكن ناحية عير ألزمتمونا تجنيه عليكم، وجاء في الحديث أن رسول الله ﷺ حرم ما بين عير إلى ثور، وثور أيضا جبل. وهذان الجبلان بالمدينة، وقال قوم: العير الحمار نفسه أي أثهم أضافوا إلينا ذنب كل من ساق حمارا، وعنى بقوله/ كل من ضرب العير/ إيادا، أي أثهم أصحاب حمير.
وقال آخرون: بل عنى به المنذر بن ماء الماء لأن شمرا قتله يوم عين أباغ، وشمر حنفي من ربيعة فهو منهم.
1 / 132
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا