391

Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

فَيُطْرَحُ فِي النَّارِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِسَبَبِ أَعْمَالِهِ الْخَبِيثَةِ، وَارْتِكَابِهِ الْمُحَرَّمَاتِ فِي السَّرَائِرِ فَرُبَّ رَجُلٍ وَقَعَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ فَيَقُولُ: أُنْفِقُهَا ثُمَّ أَرُدُّهَا أَوْ أَسْتَحِلُّ مِنْهُمْ، فَيَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يُرْضِيَ خَصْمَهُ، وَرُبَّ إِنْسَانٍ وَقَعَ مِنْهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حُرْمَةٌ فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدَعُهَا وَبَيْنَنَا أَوْلَادٌ؟ فَيُصِرُّ عَلَى ذَلِكَ، فَانْظُرْ يَا أَخِي وَاجْتَهِدْ فِي إِصْلَاحِ أَمْرِكَ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيكَ الْمَوْتُ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى يَأْتِيكَ الْمَوْتُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْعُمْرَ قَلِيلٌ، الْحَسْرَةُ طَوِيلَةٌ، وَعَلَيْكَ أَنْ تُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثَمَنُ الْجَنَّةِ
٦٣٤ - وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلْجَنَّةِ ثَمَنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
٦٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْبَقُ النَّاسِ إِلَى شَفَاعَتِكَ؟ قَالَ: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ نَفْسِهِ " وَعَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢]، قَالَ: إِذَا أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ وَعَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ [النمل: ٨٩]، يَعْنِي مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ [النمل: ٩٠]، يَعْنِي مَنْ جَاءَ بِالشِّرْكِ وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠]، قَالَ " هَلْ جَزَاءُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا الْجَنَّةُ "

1 / 415