491

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

لتسمعن وشيكا في دياركم الله أكبر يا ثارات عثمانا

وقال آخر(¬1):

وإذا اصطنعت صنيعة فاقصد بها الله أو في ذي القرابة أو دع

فقد ثبتت هذه الهمزة التي مع لام التعريف ، في هذه الأبيات كلها في الوصل ، فلو كانت همزة وصل لسقطت في الوصل .

أجاب سيبويه عن الدليل الأول ، وهو تحريكها بالفتح : لأنها إنما حركت بالفتح من باب مقابلة الشذوذ بالشذوذ ، إعلاما بالشذوذ ، وذلك أن أصل همزة الوصل أن تدخل على الأفعال ، أو على الأسماء المخصوصة ، وأما دخولها على الحرف فهو شاذ ، وتحريك همزة الوصل إنما يكون بالضم أو بالكسر ، وأما تحريكها بالفتح فهو شاذ ، فحركت همزة الوصل هاهنا مع لام التعريف بالفتح : مقابلة الشذوذ بالشذوذ إعلاما بالشذوذ .

وأجاب عن الدليل الثاني ، وهو ثبوتها مع همزة الاستفهام في قوله تعالى : { قل ءآلذكرين } وشبهه : لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر .

وأجاب عن الدليل الثالث ، وهو ثبوتها في الأبيات المذكورة : بأن ذلك ضرورة .

الإعراب : قوله : (( وقبل تعريف )) ظرف ومخفوض به ، والعامل في الظرف محذوف ، تقديره : والحذف عنهما بهمز الوصل الكائن ، أو كائنا قبل لام التعريف ، فيكون العامل في هذا الظرف إذا : إما صفة محذوفة ، وإما حال محذوفة . وقوله : (( وبعد لام )) الإعراب كالإعراب ، وقوله : (( كللذي )) جار ومجرور في موضع رفع خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره : وذلك مثل للذي ، وقوله : (( للدار للإسلام )) معطوفان . ثم قال :

Page 60