437

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

المعية تقتضي التشريك [والتساوي](¬5)في الحكم ، معناه : أن لفظ ((إحسان)) مع لفظ { شعآ ر } جاء بالحذف في المنصف من غير استثناء(¬6)وفي نص التنزيل لأبي داود إلا اللفظين الأولين منهما ، فإنهما ثابتان ، فالأول من لفظ ((إحسان)) : قوله تعالى في سورة البقرة : { وبالوالدين إحسانا وذي القربى }(¬1)، والأول من لفظ { شعآ ر }

هو قوله تعالى في سورة البقرة - أيضا - : { إن الصفا والمروة من شعآ ر الله }(¬2)

الإعراب : (( مع )) ظرف [والعامل فيه حال محذوفة من ضمير مستتر في قوله : (( أتى )) ، تقديره : ولفظ إحسان أتى كائنا مع شعائر](¬3)، وقوله : (( شعائر )) مخفوض بالظرف لا ينصرف ، وقوله : (( وجاء )) ماض ، وقوله : (( حذف )) فاعل وقوله : (( ذين )) مضاف إليه وهي تثنية (( ذا )) ، وقوله : (( في نص تنزيل )) جار ومجرور ومضاف إليه ، والعامل في الجار (( جاء )) ، وقوله : (( بغير الأولين )) جار ومجرور ومضاف إليه متعلق ب (( جاء )) والباء بمعنى في ، أي جاء الحذف في غير الأولين . ثم قال :

[108] حيث أصابعهم والبرهان **** نكالا الطاغوت ثم الإخوان

ما ذكر في هذا البيت كله محذوف لأبي داود ، لقوله قبله : (( في نص تنزيل )) .

قوله : (( حيث أصابعهم )) ، أي جاء حذف ألف { أصابعهم } حيث ما ورد في القرآن(¬4)، كقوله تعالى في سورة البقرة : { يجعلون أصابعهم في ءاذانهم من الصواعق }(¬5)، وقوله في سورة نوح - عليه السلام - : { جعلوا أصابعهم في ءاذانهم واستغشوا ثيابهم }(¬6).

وقوله : (( والبرهان )) الألف واللام فيهما لاستغراق الجنس(¬7)كان معرفا بالإضافة أو منكرا .

Page 4