431

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وقوله : (( عن تتبع )) ، معناه : عن مطالعة واستقصاء ، كأنه يقول : تتبعت المقنع بالنظر والمطالعة والاستقصاء ، فما رأيت فيه في هذه الثلاثة [الألفاظ الأخيرة](¬1)إلا الحذف .

وقوله : (( عن تتبع )) يصح في هذا اللفظ أن يكون أصله : (( تتبعي )) بإضافته إلى ياء المتكلم ، ويصح فيه أن يكون أصله (( تتبع )) بالتنوين ، ولكن حذف ذلك للقافية كما تقدم لنا في قوله(¬2): (( عن خبر )) .

تقديره مضافا إلى ياء المتكلم : عن تتبعي للمقنع بالنظر ، فما رأيت في هذه الألفاظ الثلاثة إلا الحذف .

وتقديره منونا : عن تتبع مني للمقنع بالنظر ، فما رأيت في هذه الألفاظ الثلاثة إلا الحذف ، ويصح رجوعه إلى صاحب المقنع ، تقديره : عن تتبع من الداني في المصاحف بالنظر فما رأى(¬3)فيها في هذه الثلاثة إلا الحذف .

وقوله : (( وجاء أولى الروم بالتخيير(¬4)لابن نجاح ليس بالمأثور )) ، معنى هذا البيت: أن ابن نجاح خير في لفظ { الرياح } في سورة الروم بالحذف والإثبات من تلقاء نفسه(¬5)، وليس ذلك بروايته عن المصاحف ، ولأجل ذلك قال الناظم : (( ليس بالمأثور )) ، أي ليس هذا التخيير بالمنقول عن المصاحف ، وإنما هو اجتهاد من أبي داود - رحمه الله - .

وقوله : (( أولى الروم )) أراد قوله تعالى : { ومن ءاياته? أن يرسل الرياح مبشرات }(¬6).

Page 497