412

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

[ فقوله: (( به )) على هذا حال من الضمير ، أي كائنة فيه أو حال من الهمز ، أي في حال كون الهمز كائنا فيه ، أي في لفظه دون خطه .

واعترض التأويل الأول : بأن صورة الهمزة غير موجودة في مصحف عثمان - رضي الله عنه - ، وإنما أحدثت في زمن الخليل - رضي الله عنه- ](¬1).

وقوله : (( وباتفاق أثبتوا داود)) البيت ذكر الناظم في هذا البيت : الاتفاق على إثبات الألف في { داوود }(¬2).

وقوله : (( إذ كان أيضا واوه مفقودا )) هذا تعليل في إثبات الألف في هذا الاسم ، وهو جواب عن تقدير سؤال ، كأنه قيل له : لماذا أثبتوا الألف في { داوود } ؟ مع أنه مستعمل على الألسن ، فقال : لأن واوه مفقودة ، أي معدومة محذوفة .

وأصل الفقد : عدم الشيء بعد وجوده ، ومنه تسمية المفقود بالمفقود .

وقوله : (( إذ كان أيضا واوه مفقودا )) يعني : أنه لما حذفوا إحدى الواوين من { داوود } كرهوا أن يحذفوا منه الألف - أيضا - ، لأن حذف حرفين من الكلمة(¬3)إجحاف بها .

Page 478