337

============================================================

السهيد شح معالمر العدل والتوحيل الفصل الثاني في كيفية إجراء الأسماء والصفات على الله تعالى، هل تفتقر إلى التوقيف أم وقد اختلف العلماء في كيفية إجرائها عليه، فقال قائلون بصحة إطلاق الأسماء والصفات عليه مطلقا إذا كان مفيدا للمدح ولم يمنع منه مانع شرعي، إما استحالته عليه واما إيهامه الخطا في حقه. وقال آخرون: إن صحة إطلاقها مفتقر إلى التوقيف، فلا يجوز اطلاق صفة ولا اسم على الله تعالى وإن صح معناهما في حقه إلا بتوقيف وإذن. وصار صاثرون إلى الفرق بين الاسم والصفة، فأما الاسم فمنعوا من إطلاقه إلا بتوقيف وإذن، وأما الصفة فقالوا: إذا كان معناها حاصلا في حقه ولم يمنع مانع جاز إطلاقها عليه من غير توقيف.

و المختار هو الأول إذا حصل فيه شرطان: أحدهما أن يكون ذلك مفيدا للمدح دالا عليه. والثاني ألا يكون موهما لخطأ، فإذا حصل هذان الشرطان جاز إطلاقه عليه من غير توقيف، سواء كان اسما أو صفة متضمنتين للحسن، ويدل عليه قوله تعالى: (ولله الأشماء الحشنى فاذعوه بها)(1)، فظاهر الآية يقضي بأن كل اسم أو صفة متضمنتين للحسن فهما وسيلتان إلى الله في الدعاء، وذلك مانريده.

الفصل الثالث في حصرها.

وفيه احتمالان: الأول منهما أنه يمكن أن تكون منحصرة، ويؤيد هذا الاحتمال ما رواه ابو هريرة أنه قال عليه الصلاة والسلام: "إن لله تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل ا- سورة الأعراف: آية 180.

Page 337