394

Al-Talkhīṣ fī uṣūl al-fiqh

التلخيص في أصول الفقه

Editor

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Publisher

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Edition Number

الأولى

Publication Year

1317 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

الصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة، وأوضحنا القَوْل فِيهَا.
[٥٤٧] فَإِن قَالُوا: الْجَوَاز والإجزاء يُنبئ عَن الْإِبَاحَة وَالْأَمر بِهِ فَإِذا ارْتَفَعت الْإِبَاحَة لم يتَحَقَّق ثُبُوته لم يكن للإجزاء معنى.
قيل لَهُم: فَمَا قَوْلكُم فِي الصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة، فَإِن التَّحْرِيم مُتَحَقق فِيهَا مَعَ وُقُوعهَا موقع الْإِجْزَاء ثمَّ كل مَا قدمْنَاهُ فِي تِلْكَ المسئلة من المطالبات يعود فِي هَذِه.
[٥٤٨] فَإِن قَالَ قَائِل: دَعونَا عَن طَرِيق الْجِدَال وبينوا لنا مَا يدل على وُقُوع الْمحرم موقع الْإِجْزَاء عِنْد ارتفاض الْإِبَاحَة وَالْأَمر.
قُلْنَا: لَيْسَ الْمَعْنى بالإجزاء عندنَا إِلَّا سُقُوط الْفَرْض، وَالدَّال على ذَلِك أَن يخبرنا الرب تَعَالَى أَو نتوصل إِلَى إخْبَاره بِدلَالَة قَاطِعَة: إِنِّي أسقطت عَنْكُم [٦٥ / أ] الْفَرْض عِنْد إقدامكم على هَذَا / الْفِعْل الْمحرم وَجَعَلته آيَة فِي سُقُوط الْفَرْض عَنْكُم فَهَذَا وَاضح لَا استبعاد فِيهِ.
[٥٤٩] وَقد اسْتدلَّ الصائرون إِلَى أَن النَّهْي يدل على الْفساد بِخَبَر شغبوا بالاستدلال بِهِ، وَهُوَ مَا رُوِيَ عَن النَّبِي [ﷺ] أَنه قَالَ: كل عمل لَيْسَ فِيهِ أمرنَا فَهُوَ رد.

1 / 498