Talkhīṣ al-khilāf wa-khulāṣat al-ikhtilāf
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
مسألة- 344- قال الشيخ: تنعقد الجمعة بخمسة نفر
جوازا وسبعة تجب عليهم.
وقال الشافعي: لا تنعقد بأقل من أربعين من أهل الجمعة، وبه قال ابن حنبل وإسحاق. وقال ربيعة: تنعقد باثني عشر نفسا، ولا تنعقد بأقل منهم.
وقال الثوري وأبو حنيفة: تنعقد بأقل منهم. وقال الثوري وأبو حنيفة: تنعقد بأربعة. وقال أبو يوسف: تنعقد بثلاثة ثالثهم الامام ولم يقدر مالك في هذا شيئا.
والمعتمد أنها تنعقد بالخمسة وجوبا، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة والاخبار (1)
مسألة- 345- قال الشيخ: إذا انعقدت الجمعة بالعدد المراعى
في ذلك وكبر الإمام تكبيرة الإحرام ثم انفضوا، لا نص لأصحابنا فيه، والذي يقتضيه مذهبهم أنه لا تبطل الجمعة، سواء انفض بعضهم أو جميعهم حتى لا يبقى إلا الإمام فإنه يتم الجمعة ركعتين.
وللشافعي خمسة أقوال، أحدها العدد شرط في الابتداء والاستدامة، فمتى انفض منهم شيء أتمها ظهرا، وهو أصح الأقوال عندهم. والثاني كما قلناه. والثالث ان بقي معه واحد أتمها جمعة. والرابع ان بقي معه اثنان أتمها جمعة. والخامس ان كان الانفضاض قبل تمام ركعة أتمها ظهرا، وان كان بعد تمام ركعة أتمها جمعة، وبه قال أبو حنيفة. والمعتمد قول الشيخ، لانه دخل في صلاة صحيحة قد انعقدت على وجه مشروع، فلا يجوز العدول عنه الى غيره.
مسألة- 346- قال الشيخ: إذا دخل في الجمعة
، فخرج الوقت قبل الفراغ منها، لا يلزمه الظهر، وبه قال مالك.
وقال الشافعي وأبو حنيفة: بقاء الوقت شرط في صحتها، فإذا خرج الوقت أتم الظهر عند الشافعي، وبطلت عند أبي حنيفة .
Page 204