356

Takhlīṣ al-shawāhid wa-talkhīṣ al-fawāʾid

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

Editor

د. عباس مصطفى الصالحي (كلية التربية - بغداد)

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

(غشّيتُه وهو في جَاواء باسلةٍ ... عَضْبًا أصاب سواءَ فانفلقا)
(بضربةٍ لم تكن منّي مُخَالسةً ... ولا تعَجلتُها جُبْنًا ولا فَرَقَا)
(الغضب) السيف. و(السواء) الوسط، ومثله: ﴿فَرَأَىهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ [الصاقات:٥٥]. وقوله: (باسلة) أصله باسلًا أربابها فحذف المضاف وخلفه المضاف إليه، فاستتر وأنّث الوصف حينئذ وجوبًا بعد أن كانوا مذكرًا أو مؤنثًا جوازًا. وقد بسُل، بالضم، شجُع وزنًا ومعنىً، والبسالة كالشجاعة، ومجيء الباسل /٢١٦/ من (بَسُل) كمجيء الحامض من (حمض)، وهو قليل، وإنما الغالب فعل فهو فعيل، كظُرف وشُرف وعظُم.
و(لدى) ظرف لـ (تقى)، أي أن القوم إذا استوفوا آجالهم لم يحِمهم من المتونِ حماةٌ شجعانٌ ذوو عَدَدِ وعُدَدٍ.
والشاهد فيه: جوازُ الفتحِ والكسرِ في نحو: لا مسلماتِ، فإن البيت يروي بهما.
وذهب الأكثرون إلى وجوب الكسر، وقوم /من/ المتقدمين وابن خروف إلى وجوبِه ووجوب التنوين.
والمازني والفارسي والرماني إلى وجوب الفتح، ولو ظفر هؤلاء بالسماع لم يختلفوا.

1 / 399