باعتبار كثرة حروفه وقلتها بالنسبة إلى كلام آخر مساو لذلك الكلام في أصل المعنى، وهذا الإيجاز قد يكون إيجازا بالتفسير السابق، وقد يكون إطنابا، وقد يكون مساواة. وكذا هذا الإطناب ولا يوصف بالمساواة بهذا الاعتبار؛ إذ ليست المساواة بهذا الاعتبار مما يدعو إليه المقام، بخلاف الإيجاز والإطناب، قال أبو تمام [ من الطويل ]
يصد عن الدنيا إذا عن سودد ... ولو برزت في زي عذراء ناهد (¬1)
... ... في النصف الأول إيجاز وفي الثاني إطناب، يصد: يعرض، وعن ظهر والسؤدد بضم (السين ) السيادة وهي أيضا من الدنيا، ويجوز أن يريد من الآخرة والأول أظهر، وقال أبو الحسن الكاتب:
ولست بنظار إلى جانب الغنى ... إذا كانت العلياء في جانب الفقر (¬2)
... بضم (تاء) لست بدليل قوله قبله:
وإني لصبار على ما ينوبني ... وحسبك أن الله أثنى على الصبر
Page 143
Jump to page
Enter a page number between 1 - 632
Kitāb takhlīṣ al-ʿānī min rabqat jahl al-maʿānī liʾl-quṭb aṭfīsh taḥqīq muḥammad zamrī | Usul