603

Kitāb Takhlīṣ al-ʿĀnī min rabqat jahl al-maʿānī liʾl-Quṭb Aṭfīsh taḥqīq Muḥammad Zamrī

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

Genres
Philology
Regions
Algeria

لهما، قلت: لا مانع من إبقائهما على المصدرية لأن المعنوي يوصف بالمجيء مجازا، ولا يقال إن إدراك العقل لكون المقدر أحد هذين الأمرين لا تستقل فيه دلالته بل يحتاج إلى قرينة؛ كون هذا يوم القيامة الذي لا يناسبه إلا ما ذكر، لأنا نقول العقل استقل بإدراك أن الله جل وعلا لا يوصف بالمجيء، وأنه لا ينبغي بعد امتناع مجيئه إلا مجيء أمره سواء كان ذلك دنيا أو أخرى. وأما مجيء ملائكته فقد ذكر بقوله: والملك، ولكن الواقع في الآية أن ذلك يوم القيامة لقوله { إذا دكت الأرض دكا دكا } (¬1) وقوله { وجيء يومئذ بجهنم } (¬2) بل هذا يناسب أن العذاب على معنى المصدر لا معنى المعذب به وإلا كان ذكر جهنم ذكر خاص بعد عام وهو جائز ، ثم إنه لا مانع من تقدير المحذوف خاصا نحو " وجاء جند ربك القائم بتعذيب العاصي" أو " عبيد ربك القائمون بذلك كالملائكة " على أن يراد بالملك بعد ملائكة غير العذاب ، وتقدير الأمر أولى لشموله .وقدر بعضهم في { حرمت عليكم الميتة } (¬3)

Page 116