لذلك. وقال عصام الدين:إن قلت: هل يقدر في النظم جزاء بلا قرينة فيكون عبثا لعدم فهم السامع، فهو بمنزلة التكلم بما لا يفهم أو لا يقدر، فكيف يلغى ما لا يصح السكوت عنه ؟ قلت: هذا إشكال قوي وأظن أنه إذا لم تنصب قرينة على الخصوص يقدر مبهم، فالتقدير أفعل شيئا هو الغاية في ذلك، فحذف مثل هذا الجزاء لتذهب النفس كل مذهب ممكن بخصوصه، أو للإشارة إلى أنه لا يحيط الوصف به، أو كان المحذوف مفعولا به أو تمييزا أوحالا أوظرفا أو غيرهن من الفضلات أو مبتدأ أو خبرا أو فعلا، وأما استتار الفاعل أو النائب مع تقدم المرجع وخفائه ومع عدم تقدمه ودل عليه دليل كالتنازع.
فمن إيجاز القصر نحو: " قاموا وفرح الزيدون "، أو كان المحذوف عاطفا أو معطوفا أو كليهما، نحو: قوله تعالى { لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل } (¬1)
Page 109
Jump to page
Enter a page number between 1 - 632
Kitāb takhlīṣ al-ʿānī min rabqat jahl al-maʿānī liʾl-quṭb aṭfīsh taḥqīq muḥammad zamrī | Usul