487

Kitāb Takhlīṣ al-ʿĀnī min rabqat jahl al-maʿānī liʾl-Quṭb Aṭfīsh taḥqīq Muḥammad Zamrī

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

Genres
Philology
Regions
Algeria

فالمنكر ابتداء أهو المفعولان في المثال زيدا وعمرا من حيث كونهما متعلق بالفعل، وإنكارهما من هذه الحيثية يستلزم إنكار الفعل، لأنهما محله، ونفي المحل يستلزم نفي الحال، فإنكارهما من هذه الحيثية للتوسل إلى المقصود بالذات وهو إنكار الفعل، وهكذا في نحو " أزيد ضربك أو عمرو " و" أفي الليل كان هذا أم في النهار " والمدار على انحصار الفعل في متعدد، وكذا في واحد؛ فإذا نفي عما فرض أنه لا يخرج عنه فقد نفي البتة، والله أعلم.

والإنكار إما للتوبيخ؛ بمعنى أنه ما كان ينبغي أن يكون ذلك الأمر الذي كان، نحو " أعصيت ربك " فالعصيان واقع لكنه منكر، ويجوز أن يكون للتقرير بمعنى التحقيق والتثبيت لما يعرفه المخاطب، أو للتقرير بمعنى الحمل على الإقرار، إذا اقتضى المقام اعتراف المخاطب وإقراره بالعصيان لغرض من الأغراض. وأما للتوبيخ بمعنى لا ينبغي أن يكون ما قصدت أيها المخاطب إيقاعه نحو" أتعصي ربك" أي ينبغي أن لا يتحقق العصيان، وقوله تعالى { أغيرالله تدعون } (¬1)

Page 499